حيدر حب الله

155

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

إيّاك نعبد وإياك نستعين ، ثم تقول مأة مرّة : إياك نعبد وإياك نستعين ، ثم تتمّ قراءة الفاتحة وتقرأ بعدها الإخلاص مرّة واحدة ، وتدعو عقيبها فتقول : اللهم عظم البلاء وبرح الخفاء ، وانكشف الغطاء ، وضاقت الأرض بما وسعت السماء ، وإليك يا ربّ المشتكى ، وعليك المعوّل في الشدّة والرخاء . اللهم صلّ على محمد وآل محمد الذين أمرتنا بطاعتهم ، وعجّل فرجهم بقائمهم ، وأظهر إعزازه . يا محمّد يا عليّ ، يا عليّ يا محمّد ، اكفياني فإنكما كافياي ، يا محمّد يا عليّ ، يا عليّ يا محمّد ، انصراني فإنّكما ناصراي ، يا محمّد يا عليّ ، يا عليّ يا محمّد ، احفظاني فإنّكما حافظايّ ، يا مولاي يا صاحب الزمان - ثلاث مرات - الغوث الغوث الغوث ، أدركني أدركني أدركني ، الأمان الأمان الأمان ) ( جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع : 181 ؛ ونقل هذه الصلاة عن ابن طاووس جماعة منهم الشيخ عباس القمّي في مفاتيح الجنان : 102 ) . وهذه الرواية تؤكّد موضوع التوسّل بأعلى معانيه ، ولا يهمّني هنا الآن دراستها من هذه الزاوية ، بل نريد أن نتأكّد من صحّة هذه القصّة - وكذلك الدعاء - وما تقدّمه وتعطيه ، ويمكنني أن أشير لبعض الأمور : أولًا : إنّ صاحب هذه القصّة الأصلي هو أبو الحسين بن أبي البغل ، وهو شخص لم يُذكر اسمه أبداً في كتب الحديث ولا في كتب الرجال والجرح والتعديل ، وتكاد لا تكون له إلا هذه القصّة ، ولم يوثقه أو يمدحه أحدٌ على الإطلاق ، حتى اعترف الشيخ النمازي الشاهرودي بأنّهم ( لم يذكروه ) ، مشيراً بذلك إلى إهمال ذكره بالمرّة في كتب الرجال والجرح والتعديل ( مستدركات علم رجال الحديث 8 : 363 ) . هذا على مستوى المعلومات الحديثية والرجاليّة عنه ، لكنّ الظاهر - بمراجعة