حيدر حب الله

135

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

للعلم نوعاً ، لكنّه لم يحصل للشخص منها علم أصلًا لسبب أو لآخر ، فلا دليل على حجيّتها في هذه الحال ، وفاقاً لبعض العلماء مثل السيد محمّد باقر الصدر . وقد يقال بالتفصيل في مناشئ عدم حصول الاطمئنان الشخصي هنا بين الحالة الوسواسيّة وغيرها . وهذا ما نتركه لمناسبة أخرى . 3 - وأمّا إذا أريد منها الظنّ الشخصي ولو لم يبلغ حدّ الاطمئنان ، فلا دليل على حجيّة هذا الظنّ ، كما أقرّ بذلك السيد الصدر أيضاً ( انظر له : مباحث الأصول 2 : 592 - 595 ) . هذا كلّه ، بناء على عدم ثبوت دليل على حجية خبر الواحد الظنّي ، وإلا فإذا ثبتت حجيّته بالدليل ، كما هو رأي كثير من المتأخّرين ، فإنّ نتائج الموضوع سوف تختلف بعض الشيء عند بعضهم ، كما أنّه لو ثبتت حجية خبر الواحد الظنّي فهناك بحوث تتصل باشتراط الظنّ بالوفاق أو عدم الظنّ بالخلاف في أصل حجيّة الخبر ، تراجع في علم أصول الفقه . 718 - عدم ثبوت وثاقة الراوية المشهور الحسين بن يزيد النوفلي * السؤال : يُلاحظ أنّكم لا تقولون بوثاقة النوفلي ، مع أنّ له مئات الروايات في الكتب الحديثية ، فما هو دليلكم على ذلك ؟ وإلى ماذا تستندون في مخالفتكم لما اتفق عليه العلماء في وثاقته والأخذ بروايته ؟ * ليس صحيحاً أنّ العلماء اتفقوا على وثاقة النوفلي ، فقد توقّف في أمره كثيرون ، مثل العلامة الحلي ( تذكرة الفقهاء 10 : 225 ) ، والشهيد الأوّل ( انظر - على سبيل المثال - : غاية المراد في شرح نكت الإرشاد 4 : 381 ) ، والمحقّق الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان 2 : 464 ، و 8 : 245 ) ، والعلامة الخواجوئي