حيدر حب الله
122
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
مجموعة قصص وكرامات لعدد من الأولياء ، ومنها كراماتٍ لهم مع السباع والأسود ، ينقل في كتابه ( الفرج بعد الشدّة 2 : 306 ) ، فيقول : ( . . قال مؤلّف الكتاب : فقلت أنا لأبي القاسم الأعلم : وما خبر زينب الكذابة ، فإنّي ما سمعته ؟ قال : هذا خبر مشهور عند الشيعة ، يروى بإسنادٍ لهم لا أحفظه أنّ امرأةً يقال لها : زينب ، ادّعت أنّها علويّة ، فجيء بها إلى علي بن موسى الرضا رضي الله عنهم ، فدفع نسبتها ، فخاطبته بكلامٍ دفعت به نسبه ونسبته إلى مثل ما نسبها له من الادّعاء ، وكان ذلك بحضرة الخليفة . فقال الرضا : أخرج أنا وهذه إلى بركة السباع ، فإنّي رويتُ عن آبائي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ لحوم ولد فاطمة رضي الله عنها محرّمة على أكل السباع ، فمن أكلته السباع فهو دعيّ . فقالت المرأة : لا أرضى بهذا ، ودفعت الخبر فأجبرها السلطان على ذلك . فقالت : فلينزل هو قبلي ، فنزل الرضا رضي الله عنه بركة السباع بمحضر من خلقٍ عظيم ، فلما رأته السباع أقعت على أذنابها ، فدنا منها ولم يزل يمسح رأس كلّ واحد منها ويمرّ بيده إلى ذنبه والسبع يبصبص له ، حتى أتى على آخرها ثم ولّى ، وكرهت المرأة النزول وأبته ، فأجبرت على ذلك فحين نزلت وثب عليها بعض السباع فافترسها ومزّقها ، فعُرفت بزينب الكذّابة ) . وهذا الخبر رغم أنّه لم يذكر اسم المأمون العباسي إلا أنّ ابن حمزة الطوسي ( 560 ه - ) ، نقله أيضاً في كتابه ( الثاقب في المناقب : 546 - 547 ) عن الحافظ النيسابوري في كتاب المفاخر مع بعض الاختلافات في القصّة مسمّياً المأمون العباسي ، ومشيراً إلى إمكان وقوع حادثتين : واحدة مع الإمام الهادي والأخرى مع الإمام الرضا . كما وقد نقل الروايتين المشار إليهما عن بعض هذه المصادر أعلاه السيد هاشم