حيدر حب الله
84
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
بعض علماء أهل السنّة . ففي ليلة القدر تبرز اللوائح لتنفيذها وتتحرّك جيوش الملائكة وقوانين العالم لتطبيقها . وهذا ما ينسجم أيضاً مع بعض الروايات الموجودة عند الإماميّة ، والتي تقول بأنّ ليلة القدر تتنزّل فيها الملائكة على المعصوم كلّ عام لإبلاغه بالقرارات المتّخذة لهذا العام ، فهي لا تنزل بقرارات اتخذت حديثاً ، بل تبلِّغ عن القرارات المتعلّقة بهذا العام والتي يمكن أن تكون قد اتخذت منذ الأزل ، وكأنّ المعصوم - وفقاً لهذه الروايات - لا يعلم قادم الأمور مطلقاً ، بل هو يبلَّغ بها عاماً بعد عام . هذا ، وكلامي هنا قرآنيٌّ فقط ، وتفصيل البحث في هذه القضية حديثيّاً وقرآنيّاً يحتاج لمجال أوسع ، أكتفي هنا بطرح هذه النقطة بنحو الإثارة للتفكير ، فإنّها لو صحّت لغيّرت مفهومنا الشعبيّ كلّه عن ليلة القدر . والله العالم . 389 - موقف من عقائديّة وفاة الزهراء ، والدعوة إلى عطلة رسميّة بهذه المناسبة * السؤال : يقول بعض العلماء بأنّ قصّة سليمان وموته التي خلّدها الله في القرآن الكريم ، ليس فيها بُعد عقدي ، بينما قصّة شهادة السيدة الزهراء فيها بُعد عقديّ ، وهو نيل المعصوم لمقام الشهادة ، كما يرى أنّ ما فعلته الزهراء عليها السلام لأجل عليّ وقضيّته يعني أنّ الدفاع عن الإمامة ضرورة من ضروريّات الدين ، كما يدعو هذا العالم لإعلان يوم وفاة السيدة الزهراء يوم عطلة ، تتعطّل فيه الأعمال لإقامة المراسم العزائيّة ، والسبب هو أنّ حادثة عاشوراء التي نعطّل اليوم في ذكراها كان سببها حادثة الباب وما وقع من الظلم على السيدة فاطمة عليها السلام ، ويحاول