حيدر حب الله
616
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
سليماً من الناحية العلميّة والأخلاقيّة ، فلا يستخفّنّ أحدٌ بدوره وتأثيره . إنّنا نأمل وندعو ونطالب - من حيث إنّنا من عموم الناس - بأن تُقدم المؤسّسة الدينية على تغيير نظامها الداخلي ، وتتخذ خطوات جريئة في هذا الصدد ، ولا يكفي أن يكون هذا المرجع أو ذاك على قناعة ، بقدر ما المطلوب أن يبادر إلى فعل شيء وفق ما يستطيع ، ولا أقلّ أن يقول ويتكلّم ليصنع وعياً آخر ولو في الأجيال القادمة . إنّ استمرار هذه الحال في الأمور المالية للمؤسّسة الدينية قد يفضي في يومٍ من الأيام إلى جفاف منابع الدعم والتأييد والضخّ ، وإلى فقدان الثقة بهذه المؤسّسة بشكل تامّ ونهائي بعد أن فقدت ثقتها بشكل موضعي وجزئي ليس بالبسيط ، وعلينا دوماً أن نبرز التجارب المرجعيّة الناجحة - ولو نسبيّاً - في هذا السياق ، لتكون أنموذجاً للآخرين . وأشير أخيراً ، إلى أنّه لا يجوز لنا اتهام أيّ من أقارب المراجع بأيّ إدانة ما لم يكن لدينا دليل يثبت إدانته ، فليس كلّ انتقال لإرث المرجعيّة إليه دليل سوء أبناء المراجع أنفسهم ، بل علينا التمييز ، فتارةً ننتقد الظاهرة والمناخ والجوّ العام ، وأخرى ندين - أخلاقيّاً أو شرعيّاً - هذا الشخص أو ذاك ، وفي الحالة الثانية يجب التدقيق حتى لا نقع في المحاذير الشرعيّة والأخلاقيّة .