حيدر حب الله

614

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وحقوق شرعيّة ومساجد وحسينيات وحوزات علميّة ، وغير ذلك ، بحيث يحظى الأقارب بإدارتها ولو لم يحظوا بتملّكها الشخصي . وهنا تارةً نتكلّم في الجانب الشرعي ، وأخرى نتكلّم في الجانب الاجتماعي والثقافي العام : أ - أمّا الجانب الشرعي ، فبإمكان أقارب المرجع الحصول على إجازات شرعيّة من بعض المراجع الآخرين الأحياء ، وتكون هذه الإجازات بمثابة المبرّر الشرعي لإدارتهم هذه الأموال ، وهذا ما حصل بعد وفاة عدّة من المراجع خلال العشرين سنة الأخيرة في غير بلد مسلم ، وفي هذه الحال لا يوجد أيّ إشكال شرعي ، ما دامت عمليّة إدارة هذه الأموال والمؤسّسات تخضع لإجازة من له الولاية على هذا المال ، بناءً على انحصار ولاية هذه الأموال بالمرجع الديني . فكما يعطي المراجع اليوم إجازات بقبض الحقوق لبعض المشايخ الذين لا يملكون أيّ مستوى علمي أو اجتماعي مميّز ويكون لهم بذلك حقّ الصرف والقبض ضمن إطار الإجازة المعطاة ، كذلك الحال في أقارب المرجع - وقد يكون فيهم بعض أهل العلم والفضل - حيث يعطي المرجع الحالي لهم هذه الإجازة ، إن في الأموال المتبقّية بعد وفاة مرجعهم أو في الأموال الجديدة التي يمكن أن تصير إليهم من الناس ، فأيّ ضير في ذلك ؟ ! وأين هي المشكلة الشرعيّة ؟ ! نعم ، المرجع الديني الحيّ عليه أن يدرس الأمور بشكل دقيق قبل إعطائه هذه الإجازة أو غيرها ، حتى لا يعطي هذه الإجازة ويضعها في مكان غير صحيح ، فهو المسؤول أمام الله سبحانه . ب - وأمّا الجانب الاجتماعي والثقافي ، فمن حيث المبدأ يجب أن تصير هذه