حيدر حب الله

585

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

4 - ( السيد روح الله الخميني ) : « لا يخفى أنّ أمر الجار شديد ، وحثّ الشرع الأقدس على رعايته أكيد ، والأخبار في وجوب كفّ الأذى عن الجار وفي الحث على حسن الجوار كثيرة لا تحصى ، فعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : « ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » ، وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وآله أمر عليّاً عليه السلام وسلمان وأبا ذر - قال الراوي : ونسيت آخر وأظنّه المقداد - أن ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ، فنادوا بها ثلاثاً » ، وفي الكافي عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : « قرأت في كتاب علي عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ، وحرمة الجار كحرمة أمة » ، وروى الصدوق بإسناده عن الصادق عن علي عليهما السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيّع جاره فليس منّي » ، وعن الرضا عليه السلام : « ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه » ، وعن الصادق عليه السلام أنّه قال والبيت غاصّ بأهله : « اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره » ، وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « حسن الجوار يعمر الديار وينسئ في الأعمار » ، فاللازم على كلّ من يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر الاجتناب عن كلّ ما يؤذي الجار وإن لم يكن مما يوجب فساداً أو ضرراً في ملكه ، إلا أن يكون في تركه ضرر فاحش على نفسه ، ولا ريب أنّ مثل ثقب الجدار الموجب للإشراف على دار الجار إيذاء عليه ، وأيّ إيذاء ، وكذا إحداث ما يتأذّى من ريحه أو دخانه أو صوته أو ما يمنع عن وصول الهواء إليه أو عن إشراق الشمس عليه وغير ذلك » . ( السيد الخميني ، تحرير الوسيلة 2 :