حيدر حب الله

557

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

بقرونها ، لكن دون صمت أو خوف أو هروب من تحمّل المسؤوليّة ، فلكلّ واحدٍ أن يقول رأيه ، لكن ليس من المناسب أن نهجو ونتهجّم ونهين ونسفّه . 5 - كائناً من كان الذي بدأ مسلسل العنف في أوساطنا - ولكلّ شخص منّا وجهة نظره في ذلك - لكن على الجميع أن يعلم أنّ من يستخدم العنف في حقّ الآخرين والقمع والإقصاء والقسوة والسباب والشتيمة ، فعليه أن ينتظر اليوم الذي ستأتي فيه ردّة الفعل ، فالآخرون لن يسكتوا عن العنف الموجّه إليهم ، وقد قلنا مراراً : إنّ السكوت عن العنف الذي مورس على بعض العلماء خلال العقود الأخيرة - وهم من تيارات مختلفة - جرّ إلى ممارسة العنف المضادّ ، وطالت شرارات العنف الأطراف كافّة ، ولا حلّ إلا بميثاق شرف ( مرفق بفتاوى وتوجيهات حاسمة ) يبادر إليه المراجع الكبار والعلماء النافذون والوجهاء الفاعلون في الأمّة لوقف تدهور الأوضاع وتنامي العنف والعنف المضادّ ، والذهاب خلف وضع آليات أفضل للاختلاف ، تضمن الحقّ في التعبير ، والحرّية في البيان والرأي ، وفي الوقت عينه تمنع الإهانات الشخصيّة والتجريح بحقّ الرموز أو غيرهم ، وقد ميّزنا مراراً بين التجريح والنقد . وكما ندعو لتخفيف عنف النقد كذلك ندعو الآخرين لتخفيف الحساسية تجاه النقد ، فلا حلّ إلا بهذه المزدوجات اللازمة . ولهذا فإنّني لا أحبّذ أن ننظر للأمور بشكل تجزيئي فنأخذ حدثاً ثم نثور وننفعل لأجله ، بل الأفضل أن ننظر للأمور بشكل شمولي ، ونتعاطى مع مجموعة الأحداث الممتدّة في الزمان والمكان المعاصرين ، لنستطيع رؤية الأمور بشكل أفضل ، ووضع حلول أو مقترحات أنجع بخصوصها . ومشكلة الكثيرين منّا أنّهم ينظرون إلى النتائج وينسون الأسباب ، أو يقلبون الأسباب والنتائج ، أو ينظرون إلى ردّة الفعل ويتركون