حيدر حب الله

551

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

عن أهلها أو إخضاعها لشبكات العلاقات والتوازنات السياسية والفكرية والاجتماعية . هذا حول الأستاذ وأمّا حول الطالب ، فكما كانت للأستاذ والمعلّم خصائص وسمات ووظائف وواجبات ، كذلك الحال في التلميذ - الطالب ، حيث ينبغي له أن يتحلّى بمجموعة صفات ويقوم بمجموعة وظائف بالذات . وأبرز ما يمكننا أن نشير إليه هنا سريعاً ؛ لأنّ هذا الموضوع طويلٌ وأساس في حدّ نفسه ، ما يلي : أ - البناء الذاتي الأخلاقي ، حيث يكمن رصيد طالب العلوم الدينية في تربيته الأخلاقية والروحية ، إن على المستوى الذاتي أو على المستوى العلائقي الاجتماعي ، ومن أهم ما ينبغي أن يتحلّى به الطالب قصد القربة إلى الله تعالى فيما يفعل ويبحث ويدرس ويدرّس وغير ذلك ، وكذلك تجنّب كلّ أشكال الحسد والضغينة والكيد لأقرانه ، وحُسن الظن ، والحمل على الأحسن ، وتجنّب الغضب وسرعة الانفعال ، والتماس العذر للمسلم ، ورفع حسّ التعاون بينه وبين أقرانه ، والاعتراف بالخطأ والنقص حيث يلزم ، وعدم العناد على رأيه وفكره ، وغير ذلك من محاسن الأخلاق ومساوئها . والناس يهمهم سلوك طالب العلم أكثر - أحياناً - من علمه ، ويحسن هنا مراجعة ما كتب في هذا المضمار عند علماء الأخلاق ، لا سيما كتاب ( منية المريد في أدب المفيد والمستفيد ) للشهيد الثاني ( 965 ه - ) ، وكتب : ( الجهاد الأكبر ) ، و ( الأربعون حديثاً ) ، و ( جنود العقل والجهل ) ، للسيد الخميني ( 1410 ه - ) ، وغيرها من الكتب . ب - كسب المهارات ، وذلك في مجال التخطيط الاستراتيجي ، والتواصل ، وبناء الذات ، والنشاط الإعلامي ، والإدارة ، وأساليب التربية والتعليم ، والمهارات الاجتماعية ، وفنّ الكتابة والبحث ، وفنون الجدل والحوار ، وفنّ