حيدر حب الله
518
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
العشرين حول الجوانب الاجتماعيّة للعبادات ؛ لأنّ المفكّر المسلم رأى ضرورة استثمار العبادات في المجال الاجتماعي وعدم التضحية بالإمكانات التي توفّرها لنا هذه العبادات في هذا المجال ، بل رأينا بعضهم يتحدّث عن البُعد الاجتماعي في العقائد وأصول الدين أيضاً ، حتى أدرجه السيد محمد باقر الصدر في مقدّمة وخاتمة رسالته العمليّة ( الفتاوى الواضحة ) . إنّه همٌّ كبير حمله علماء النهضة المسلمون في كيفية تثوير العقائد وإخراجها من الجانب النظري السجالي إلى مجال بناء الحياة والمجتمع ، وكذلك الحال في العبادات ، ولكم أن تراجعوا في هذا المجال كتابات ومقولات أمثال : مالك بن نبي ، وروح الله الخميني ، وعلي شريعتي ، ومحمّد باقر الصدر ، ومحمد صادق الصدر ، ومحمد عبده ، ورشيد رضا ، ومرتضى مطهّري ، وحسين علي منتظري ، ومحمّد حسين الطباطبائي ، ومحمّد حسين فضل الله ، وإقبال اللاهوري ، ومحمّد رضا حكيمي ، ومحمّد مهدي شمس الدين ، وسيد قطب ، وحسن البنّا ، ومحمد حسين كاشف الغطاء ، ومحمد جواد مغنيّة ، ومحمد الغزالي ، وموسى الصدر ، ومحمد سعيد رمضان البوطي ، ومحسن الأمين ، ومهدي بازركان ، وغيرهم ، فضلًا عن الكثير من العلماء المعاصرين . وعليه ، يمكن التفكيك بين الشعار والعمل ، بل قد حصلت على طول التاريخ ألوان كثيرة من ذلك ، ومن يطالب برفض الإسلام الطقوسي إنّما يطالب برفض الإسلام الذي يجمد على الطقوس ويحوّلها إلى عادات ، ويستغرق كلّ طاقاته فيها ، ويفقدها بُعدها الاجتماعي والنهضوي والإنساني بالمعنى العام للكلمة . أعتقد أنّه بهذا الفهم لمراد هؤلاء العلماء والمفكّرين - وهو الفهم الصحيح من