حيدر حب الله
48
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
برجوعها إلى الله تعالى وشككنا في صحّة الانتساب له تعالى في العقديّات ؟ ! ما لم تقصدوا شيئاً آخر لم يتضح لي ، والله العالم . ثالثاً : هذا كلّه على مستوى البحث العلمي وبإيجازٍ بالغ ، أمّا على المستوى العملي ، فإنّني لا أجد أيّ مصلحة في دعوة الناس للتقليد في العقائد وإصدار رسالة عمليّة عقائدية إذا صحّ التعبير ، بهدف رجوع الناس إلى الرسالة والالتزام القلبي بما فيها ولو لم يكن هناك علمٌ يحصل منها ، كما لو لم تكن استدلاليّةً ، وأنّ قيمتها في نفس قائلها لا في مضمونها وأدلّتها ، مع احترامي الكبير لمطلقي هذه الدعوة مؤخراً ؛ فإنّ قضايا القناعات والثقافات أمورٌ شخصيّة ولا موجب لإلزام الناس بها أو خلق مناخٍ تقليدي اتّباعي جديد غير مجال الفقه . بل أرى أنّ هذه الدعوة تنافي التوجّه الاجتهادي والفردي وتصبّ لصالح التوجّه الاتّباعي في الأمّة ، وحصر حريّات التفكير ومناخات التأمّل الشخصي . هذا ، وللقضيّة مجال تفصيلٍ آخر نتركه الساعة . 380 - فرقة البتريّة ، ومدى صحّة الرواية الواردة في ذمّها * السؤال : ما معنى البتريّة ؟ وما مدى صحّة هذه الرواية الواردة فيهم سنداً ومضموناً ؟ فقد ورد في الحديث : « لو أنّ البتريّة صفّ واحد ما بين المشرق إلى المغرب ، ما أعزّ الله بهم ديناً » . * ينقسم المذهب الزيدي في العصور الأولى إلى فرق أوصلها بعضهم إلى ستّة ، لكنّ أبرزها وأهمّها : 1 - الجارودية ، نسبةً إلى زياد بن المنذر أبي الجارود . 2 - والسليمانيّة وتسمّى الجريريّة ، نسبةً إلى سليمان بن جرير الرقّي .