حيدر حب الله
429
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
كتاب بهجة الأسرار ، والمتوفّى سنة 414 ه - . ( انظر : ميزان الاعتدال 3 : 142 - 143 ؛ ولسان الميزان 4 : 328 ) . كما يُفهم منهم أنّ هذه الصلاة وضعت من قبل بعض الزهّاد والصوفيّة ، وأنّ من أهمّ مصادرها ( وهي كتب متصوّفة ) كتاب قوت القلوب لأبي طالب المكّي ( 386 ه - ) ، وكتاب إحياء علوم الدين ( ج 2 : 366 ) ، لأبي حامد الغزالي ( 505 ه - ) ، والذي - الغزالي - صرّح بأنّها خبر آحادي ، وبأنّه رأى أهل المقدس يقومون بها . ثانياً : وأمّا على المستوى الشيعي ، فأقدم مصدر وصلنا وتعرّض لهذه الصلاة ، هو السيد ابن طاووس ( 664 ه - ) ، حيث قال : ( وجدنا ذلك في كتب العبادات ، مرويّاً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ونقلته أنا من بعض كتب أصحابنا رحمهم الله ، فقال في جملة الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله في ذكر فضل شهر رجب ما هذا لفظه . . . ) ( إقبال الأعمال 3 : 185 - 186 ) . ثم ذكرها الكفعمي في ( المصباح : 526 ) بلا سند . ومن الواضح أنّ ابن طاووس الذي تفصله أكثر من ستة قرون عن عصر النبيّ لم يبيّن لنا لا مصدر هذه الصلاة ولا الكتاب الذي أخذ منه ، ولا اسم العالِم الذي نقل عنه ، فضلًا عن ذكر سنده إلى هذه الصلاة ، بل يستوحى من مطلع كلامه أنّه رآها في كتب من هو غير إمامي ، وإن كان الاستيحاء خفيفاً . لكن ، وبعد ابن طاووس ظهرت هذه الصلاة عند العلامة الحلّي ( 735 ه - ) ، فقد نقل لنا الحرّ العاملي والعلامة المجلسي ذلك . يقول الحرّ العاملي : ( الحسن بن يوسف المطهّر العلامة في إجازته لبني زهرة بإسنادٍ ذكره قال : قال رسول الله . . . ورواه ابن طاووس في الإقبال مرسلًا عن النبي صلّى الله عليه وآله نحوه ) ( الحرّ