حيدر حب الله

373

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

مداومة غسل الشعر يفسده بحسب ما يقلن . سؤالي هو : ما هو تكليف المرأة عندما تريد الغسل ؟ وهل يلزم غسل الشعر كلّما أرادت أن تغتسل أم ما العمل ؟ * في البداية يجب الإشارة إلى أنّ الكثير من الفقهاء والمراجع لا يرون وجوب غسل الشعر الغليظ والكثيف كاللحية وشعر الرأس في غسل الجنابة وغيره ، بل يكفي عندهم غسل البشرة التي تحت الشعر ، ومن هؤلاء الفقهاء - على سبيل المثال - كلٌّ من السيد الخوئي ، والسيد الكلبايكاني ، والشيخ الأراكي ، والسيد محسن الحكيم ، والشيخ بهجت ، والسيد السيستاني ، والسيد محمد صادق الروحاني ، والسيد محمد سعيد الحكيم ، والشيخ محمد إسحاق الفياض ، والشيخ الوحيد الخراساني ، والشيخ لطف الله الصافي . وبعضهم احتاط وجوباً بغسل الشعر مثل السيد محمّد باقر الصدر ، والشيخ فاضل اللنكراني ، والشيخ يوسف الصانعي ، والسيد محمود الهاشمي ، والسيد الخميني ، والشيخ المنتظري . بل أفتى بعضهم بوجوب غسل الشعر مثل السيد محمد الروحاني ، والسيد محمد حسين فضل الله . فإذا كانت المرأة من مقلّدي الفريق الأوّل من المراجع أمكنها مجرّد تمرير الماء على بشرة الرأس دون حاجة لغسل الشعر وإغراقه في الماء كاملًا ، ولعلّ هذا يلغي حالة فساد الشعر المفترضة . بل إذا صحّت الفكرة التي وردت في السؤال أعلاه ، فهذا لا يبرّر عدم غسل الشعر ، ما لم يصل حدّ الضرر ، وإلا فمجرّد خروج الشعر بعد سنوات طويلة عن حالته الجمالية مثلًا لا يكفي لترك الغسل الواجب ، فالعبرة بمثل عنوان الضرر في هذا المجال عندهم ، بحيث لا يمكنها تفاديه .