حيدر حب الله

371

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فيها ، وهو بدوره يتحرّك بصورة مستقلة لتطبيق هذه العناوين ، كما هي الحال في بقيّة الأبواب الفقهيّة . ب - وإن أريد بذلك كونه أخبر حتى من حيث المصاديق ، فهو أولًا : ممنوع الإطلاقيّة صغروياً كما لا يخفى . وثانياً : ممنوع الحجيّة فإنه مثل باقي موارد الخبروية الموضوعية ، فأيّ دليل على لزوم الرجوع إليه مع حصول العلم لدى المكلّف برضا الإمام حسب الفرض ؟ البيان الثاني : ما أفاده السيد الخوئي من إثارة احتمال دخل إذن الحاكم في تحصيل رضا المعصوم ، ولا طريق لرفع هذا الاحتمال ، ومعه لابد من إذنه لتحصيل رضا المعصوم بالصرف بصورة تامّة . وناقشه السيد الهاشمي بمناقشة موفّقة ، بأنّ التعاطي مع القضيّة بهذه الطريقة يمكن أن يفتح الباب أمام أكثر من احتمال ، فإنّ هناك الكثير من الخصوصيّات التي قد تكون داخلةً - احتمالًا - وهي ذات نسبة عموم وخصوص مطلقاً أو من وجه مع مطلق الفقير كالأعلميّة والخبرويّة والكفاءات السياسية والإدارية والجانب الروحي والعاطفي و . . بل قد يكون عدم إذنه أحياناً محتمل الدخل في الرضا فلا موجب للتعميم بهذه الطريقة . البيان الثالث : ما ذكره أكثر من فقيه ، من الرجوع إلى أدلّة النيابة الثابتة للفقيه وما شابه ذلك مما يفيد ضرورة مراجعته في مثل هذا المورد الهام ، وهذا ما ذكره المحقّق النراقي والسيد الحكيم وغيرهما . وفيه : أنّه لم يظهر شمول كلّ ما كان كذلك لأدلّة نيابته بعد البناء على كون المال ملكاً خاصّاً ، فهذا الوجه إما أن يرجع إلى إثبات الملكيّة العامة أو إلى قضيّة مال الغائب وأشباهها .