حيدر حب الله

367

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

أفاد ذلك السيد الحكيم أيضاً . وهذا الكلام جيد ، غير أنّ هناك نقطة لابد من إيضاحها فإنّنا بيّنا آنفاً أنّ نصوص التصدّق بالمال المجهول المالك مطلقة ليس فيها أيّ استفصال عن قضيّة الموارد التي يرضى بها المالك ، وهذه النكتة في تقديري تقف مانعاً أمام روح هذا الانتقاد ، فلابد له من أن يبرر عدم الاستفصال ، وإلا فالأخذ به مشكل . هذا من جهة ومن جهة أخرى ، يمكن الجمع عمليّاً بين التصدّق والصرف في موارد الرضا ، بأن نقول : إنّه لابد من التصدّق لأدلّته والصرف في موارد الرضا لما في هذا الأمر ، وهو جمعٌ احتياطي أشار له السيد الحكيم في المستمسك حينما احتاط بصرفه فيما يعلم برضاه عليه السلام مع نيّة التصدّق . 9 - اتجاه الصرف فيما يعلم رضا الإمام به ( اتجاه مشهور المتأخّرين ) وجهة النظر التاسعة هنا هي ما ذكره مشهور المتأخّرين - كما نُقل - من صرف هذا السهم في كلّ موردٍ يعلم برضاه عليه السلام بالصرف فيه بلا تحديدٍ في مصرفٍ معيّن ، فإنّ هذا نوعٌ من الإيصال له ، وهذه النتيجة قطعيّة الإبراء ؛ لأنّ الفرض هو القطع برضاه ، ومعه يكون الصرف مبرئاً للذمّة بصورة مطمئنة . وقد ذكر هذه الرؤية أكثر من فقيه كالنراقي والخوئي والحكيم والبروجردي و . . واعتبرت عند البعض سليمةً ، وعند آخرين سليمة لولا المباني كما سنرى . 10 - اتجاه الملكية العامّة في الخمس وهو ما ذهب إليه بعض الفقهاء كالشيخ المنتظري والسيّد الهاشمي و . . من أنّ الخمس ضريبة عامّة ، وأنّ الإمام يملكها من حيثيّة الإمامة والحاكمية فهي حيثية تقييديّة لا تعليليّة ، وليست هذه الأموال ملكاً شخصيّاً له . وهؤلاء وفقاً لهذا الرأي يسجّلون ملاحظة عامة على كافّة الآراء المتقدّمة أو