حيدر حب الله

362

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ومرجع هذا الوجه إلى أدلّة أصل هذا الحكم ، وليس إلا خبري : حماد وأحمد بن محمد ( تفصيل وسائل الشيعة ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، باب 3 ، ح 1 ، 2 ) . وأهمّ ما يناقش فيه هذا الحكم أمور : أوّلها : إنّ الخبرين ضعيفا السند بالإرسال فيهما ، فلا يعتمد عليهما في الأحكام الشرعية . ثانيها : ما ذكره غير واحد ، من أنّ ظاهر الخبرين إنّما هو حالة بسط يد الإمام ؛ لأنها تشير إلى ضرورة إعطائه لهم في حال أعوزهم في مقابل أخذه من حقّهم في حال فضل عنهم ، وهو الظاهر في سلطة فعليّة تمارس نشاطها في الواقع الخارجي ، فمثل هذا النص لا يبدو منه شموله لمثل حال الغيبة . وقد ذكر هذا الوجه السيد الحكيم في مستمسكه والمحدّث البحراني في الحدائق والشيخ المنتظري . ولعلّه ظاهر عبارة أستاذنا الهاشمي أيضاً ، وإن كان قابلًا للمناقشة من حيث إنّه ظاهر في بيان وظيفة الإمام في ذاتها ، فحيث يمكنه تحقيقها وجب ، والمفروض إمكان ذلك في فرض حديثنا . ثالثها : إنّ المفروض أنّ الإمام يعطي بني هاشم من حصّته على تقدير عدم كفاية حصّتهم ، وهذا لا يطابق ما نحن فيه ، ففي حالتنا قد تكفي حصّة سهم بني هاشم لهم ، فماذا نفعل بسهم الإمام ؟ ! وفي بعض الأحيان قد يكفي إعطاؤهم من سهم الإمام ربعَه أو ثلثه فترتفع حاجتهم ، فما هو الموجب لإعطائهم السهم كلّه حينئذٍ بعد رفع حاجتهم ؟ ! 5 - اتجاه الصرف في حاجات الشيعة يرى هذا الفريق لزوم أن يُصرف سهم الإمام في عصر الغيبة في حاجات