حيدر حب الله

343

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

2 - خصوص خبر عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل يتكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا ، هل عليه وضوء ؟ قال : « إذا شكّ فليس عليه وضوء » . قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة ، فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : « يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلى إذا علم ذلك يقيناً » . لكنّ الفقهاء واجهوا مجموعةً من الروايات الأخرى التي يبدو منها التقييد بالرائحة أو الصوت ، ومن روايات هذه المجموعة ما يلي : أ - مضمرة سماعة ، قال : سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال : « الحدث ، تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلا شيئاً تصبر عليه ، والضحك في الصلاة ، والقيء » . ب - صحيح زرارة ( على المشهور ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يوجب الوضوء إلا من غائط أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها » . ومن هنا عمل الفقهاء على تذليل هذه العقبة عبر تقديم أكثر من محاولة أهمّها : المحاولة الأولى : إنّ الروايات التي تشير إلى القيدين تريد التأكيد على اليقين في مقابل الشك في خروج الريح ، ويشهد لذلك بعض الروايات منها : صحيحة معاوية بن عمار ( على المشهور ) ، قال أبو عبد الله عليه السلام : « إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيّل إليه أنه قد خرج منه ريح ، ولا ينقض الوضوء إلا ريحٌ تسمعها ، أو تجد ريحها » . ومنها : خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، أنه قال للصادق عليه السلام : أجد الريح في بطني حتى أظنّ أنّها قد خرجت ؟ فقال :