حيدر حب الله
285
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وأرجو أن تكون الفكرة واضحة لأنّ فيها بعض الدقّة في التمييز ، وهو فهم قريب جدّاً من فهم بعض الفقهاء أيضاً ، والعلم عند الله . ثانياً : إنّ الترخيص الشرعي في التخلّي عن التشدّد ، وإن أمكن معه الوقوع في خلاف الواقع في بعض الحالات ، لكنّ هذه المفسدة المحتملة الواقعيّة لا يمكن أن تقف أمام مصلحة التسهيل ، إذ لو دعونا الناس للعمل بكلّ احتمال بحيث يحتاطون في كلّ الحالات المشكوكة مطلقاً ولو كان الشك ضئيلًا ، فهنا سيقع حرجٌ على المسلمين وستقع مفاسد أكبر بسبب هذا الضيق العام الذي سيلحق المجتمع كلّه ، ولا ضير في القبول بوقوع الفساد القليل لأجل الحيلولة دون وقوع فساد أكبر ، وهذا أمر منطقي وعقلائي ، بل عليه تقوم مجمل قواعد الرخصة والتسهيل في الفقه الإسلامي . 440 - الموقف من نهي من يقلّد القائل بحرمة التطبير شخصاً يقلّد القائل باستحبابه * السؤال : 1 - إذا كانت هناك مسألة خلافيّة بين الفقهاء بين الحرمة والاستحباب . . ثم يقوم بعض المؤمنين - بنيّة النهي عن المنكر - بنهي الموالين عن هذا العمل ، وفق رأي مرجعهم الذي يحرّم هذا الفعل ، مع علمهم بأنّ بعض هؤلاء المقلّدين يقلّدون مرجعاً يُستحبّ عنده هذا الفعل ، فهل فعلهم هذا من مصاديق النهي عن المنكر ؟ أم أنّ فعلهم هذا هو بنفسه منكرٌ أساساً لأنّهم يعلمون أنّ المقلّدين من عامة الناس ليست الحجّة عليهم سوى فتوى مرجعهم فقط ؟ 2 - هل يجوز لمن يرى حرمة التطبير أن ينهى من يقلّد القائل بالاستحباب عن