حيدر حب الله

264

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الخروج من الصوم حسب الفرض ؛ لأنّنا فهمنا منه البُعد التكليفي خاصّة ، ومعه فلا يبعد تعميم الحكم التكليفي لمطلق أنواع الصوم بعد عدم وجود تخصيص في الروايات الناهية عن الارتماس بخصوص الصوم الواجب . 2 - وأمّا إذا فهمناها بوصفها بياناً لحكمٍ وضعي ، وهو مبطليّة الارتماس للصوم ، فحيث إنّ الروايات لا تقييد فيها بنوعٍ خاصّ من الصوم ، وإنّما جاءت لعنوان الصائم ونحو ذلك ، وهو عنوان يشمل حالات الصوم الواجب والمستحب ، فيفترض التعميم أيضاً لكلّ أنواع الصوم ، ولا وجه لفرض الانصراف ، فإنّ الصوم المندوب ليس بالذي تنصرف عنه كلمة ( الصائم ) أو كلمة ( الصوم ) ، ولا هو بالفرد النادر حتى يقال بعدم شمول الخطاب له بناءً على بعض الآراء في مسألة الانصراف الهادم للإطلاق . وعليه فلم يتحصّل لي وجهٌ للتمييز بين أنواع الصوم في مسألة الارتماس ، إلا بناء على تكليفيّة الحكم وعدم وجود معنى للحكم التكليفي في مورد الصوم المستحبّ ، وهو مبنى غير واضح . والذي يقوى في نظري القاصر هو عدم مبطليّة الارتماس مطلقاً ، مع لزوم الاحتياط بالتجنّب عنه مطلقاً للصائم ، أمّا القضاء على تقدير المبطليّة فهو احتياطيٌّ أيضاً ، والله العالم . 436 - الحكم على أهل الكتاب بالكفر مع إيمانهم بالله تعالى ! ! * السؤال : هل يحكم على أهل الكتاب بالكفر ، علماً أنّهم يقرّون بوجود الله ؟ * يحكم الفقهاء على أهل الكتاب بالكفر الفقهي لسببين أساسيّين : السبب الأوّل : الشرك ، من حيث إنّ عقيدتهم - حتى لو أقرّوا بوجود الله - غير توحيديّة من وجهة النظر الإسلاميّة ، فإنّ التوحيد ليس أن تقول بأنّ الله