حيدر حب الله
252
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
عدّة الطلاق ، فإن أسلم قبل الانقضاء فهو أحقّ بها وهي أحقّ به ، وإن لم يسلم تمّ الانفصال التام بينهما . أمّا الأولاد فلا يحكم بكونهم أولاد زنا ، بل لكلّ قومٍ نكاح ، ويكون لها - من حيث المبدأ - حقّ الحضانة لهم إلى بلوغهم السبع سنوات أو السنتين على اختلاف بين الفقهاء في ذلك وفي التفصيل بين الذكر والأنثى ، لكن يذهب الفقهاء إلى أنّه حيث يكون الطرف الآخر غير مسلم ، فإنّه لا يمنح حقّ الحضانة على الأولاد المسلمين - بعد البناء على أنّ أولادها صاروا مسلمين تابعين لها ؛ لقاعدة التبعية لأشرف الأبوين - وفي هذه الحال تكون حضانة الأولاد للزوجة التي أسلمت ، إلى أن يبلغوا سنّ التكليف ، دون ما بعد البلوغ . نعم إذا جاهر الأولاد بالكفر وأعلنوه لم يلحقوا بها كما هو واضح . 429 - الفرق بين الوطن المستجدّ والوطن الشرعي في أحكام المسافر * السؤال : ما هو الفرق بين الوطن الاتخاذي المستجد والوطن الشرعي ، فهناك نصّان للسيد الخوئي في هذا الإطار أرجو توضيح الفرق بينهما : النص الأول : ( الوطن والمراد به المكان الذي يتخذه الإنسان مقراً له على الدوام لو خلّي ونفسه ، بحيث إذا لم يعرض ما يقتضي الخروج منه لم يخرج ، سواء كان مسقط رأسه أو استجدّه ، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك ، ولا أن يكون قد أقام فيه ستة أشهر ) ( الخوئي ، منهاج الصالحين الجزء الأوّل ، قواطع السفر صفحة 248 ) . وهذا ما لا إشكال فيه لصدق الوطن عليه الذي هو موضوع وجوب التمام ، وقد أشارت إليه جملة من النصوص كما فيما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام أنه قال : كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه