حيدر حب الله
208
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
هذه الأحاديث حيث لم يصحّح بعض علماء الرجال المعاصرين - وهو الشيخ آصف محسني حفظه الله - أيّ رواية من هذه الروايات سنداً ، فيما المشهور تصحيح بعض هذه الروايات ، فضلًا عن كثرتها . والبتّ فيها يحتاج لدراسة واسعة ليس مجالها هنا ، وذلك لتحليل الفرص الإثباتية الصدورية تارة ، وتفكيك مضمون هذه النصوص ومحتملات دلالاتها أخرى . 417 - شرح مقطع من خطبة الزهراء عليها السلام * السؤال : ما معنى قول السيدة الزهراء عليها السلام في خطبتها : نأى عن الجزاء أمدها ، تفاوت عن الإدراك أبدها ، وندبهم لاستزادتها ، واستحمد إلى الخلائق ، وثنى بالندب إلى أمثالها ؟ * إنّ نصّ المقطع الذي نقلتموه قد جاء في كتاب الاحتجاج للطبرسي على الشكل التالي : الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدّم ، من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن أولاها ، جمّ عن الإحصاء عددها ، ونأى عن الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أبدها ، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها ، واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وثنى بالندب إلى أمثالها . . ( الاحتجاج 1 : 132 ) . كما جاء في كتاب دلائل الإمامة للطبري النص التالي : الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء على ما قدّم ، من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وإحسان منن والاها ، جمّ عن الإحصاء عددها ، ونأى عن المجازاة أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أبدها ، استدعى الشكور بأفضالها ، واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وأمر بالندب إلى أمثالها ( دلائل الإمامة : 111 ) .