حيدر حب الله
204
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
إنسان : اظلمّت الشمس وكسف القمر لفقده وبكت السماء والأرض ، وإنما يريدوا المبالغة قال الشاعر : الريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامة . وقال آخر : والشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمر . الثالث : إنّهم لم يبك عليهم ما يبكي على المؤمن إذا مات ، مصلاه ومصعد علمه - ذكره ابن عباس وابن جبير - ومعناه لم يكن لهم عمل صالح » . وقال الشيخ الطبرسي في ( جوامع الجامع 3 : 325 ) : « فما بكت عليهم السماء والأرض : فيه تهكّم بهم وبحالهم المنافية لحال من يجلّ رزؤه ويعظم فقده ، فيقال فيه : بكت عليه السماء » . وقال العلامة الطباطبائي في ( الميزان 18 : 141 ) : « قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) بكاء السماء والأرض على شيء فائت كناية تخييلية عن تأثرهما عن فوته وفقده ، فعدم بكائهما عليهم بعد إهلاكهم كناية عن هوان أمرهم على الله وعدم تأثير هلاكهم في شيء من أجزاء الكون » . وقال السيد عبد الله شبر في ( تفسيره : 465 ) : « فما بكت عليهم السماء والأرض : مجاز عن صغر قدرهم إذ كانوا إذا عظموا مصيبة هنالك يقولون : بكت عليه السماء والأرض ، وانكسفت له الشمس ، أو كناية عن أنّهم لم يكن لهم عمل صالح يرفع إلى السماء » . ولا يعني ما قلناه أنه لا تبكي السماء والأرض تكويناً ، فإنّ هذا لو قام عليه الدليل لا مانع منه ، إنّما الكلام في أنّ هذه الآية الكريمة لا يُعلم من لغة العرب إفادتها مثل هذه المعاني والله العالم . 415 - القيمة الحديثية لحديث الذباب عند الإماميّة * السؤال : هل حديث الذباب موجودٌ عند الشيعة ؟ وهل هو صحيح ؟