حيدر حب الله

190

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

( حبّ الله ) : هذه ملاحظة في محلّها وأوافق الناقد العزيز عليها وأشكره ، مع الإشارة إلى أنّ هذه الإشكاليات قد تمّ نشرها في مقالة مطوّلة لي على أجزاء في الأعداد الأخيرة من مجلّة أهل البيت موثقةً بهوامشها . وكنت أحبّ لو تقدّم الناقد المحترم بتوضيح أكثر لقوله : « توسّع وعمّق المضامين » ، فلم تظهر لي زاويته بالدقّة ، ولو قدّم أنموذجاً بحيث عمّق هو بنفسه المضامين لكان النقاش أوضح وأكثر فائدةً لي . 12 - ويقول الأستاذ الناقد رعاه الله : « الانفتاح إلى المنجز السنّي : أشار إلى وجود انفتاح واضح على المنجز السني ، ولم يذكر أمثلة كافية تدلّ عليه ، باستثناء ما ورد عن الشهيد الثاني أو ما ذكره عن العلامة ( ص 236 ) . وفي نظري المتواضع إنّ انفتاح الفكر الإمامي على بقية اتجاهات الفكر عند المسلمين لم يتوقّف ، منذ تمركز الزعامة العلمية في بغداد والنجف والحلّة ، والمساجلات والنتاجات الكلامية والأصولية والتفسيرية والفقهية تشهد على ذلك ، بل كان ثمّة تداخل على مستوى الرواية والتتلمذ بين بعض الزعامات الفكرية الكبيرة ، حتى لقد نسب بعضهم إلى مذاهب واتجاهات أخرى ، كالطوسي والعلامة . والناظر في بعض الأعمال الكلامية للمفيد والمرتضى والطوسي ، وفي الأعمال الأصولية والفقهية والتفسيرية لكلّ من المرتضى والطوسي يجد حضوراً كبيراً وواضحاً للآراء المتعدّدة لمختلف الاتجاهات والمذاهب . بل إنّ تفسير التبيان وكتاب الخلاف في الفقه للطوسي يعتبران بحقّ من أوائل الأعمال المقارنة في هذين المجالين المهمّين . ولئن كان طابع المساجلة والانتصار ظاهراً فيها فإنّه يعبّر عن ثقافة العصر بشكل عام » . ( حبّ الله ) : إنّ هذا الكلام كلّه يؤكّد ما قلته ، علماً أنّني قلت في ( ص 236 ) :