حيدر حب الله

186

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

نحاول التعرّف على مصطلح ( تاريخ الرجال ) في الوسط السنّي ؛ لعلّنا نجده معنيّاً بعلم الرجال أو هو نفسه ، كما في التاريخ الصغير والكبير للشيخ البخاري الذي عاش في هذا القرن عينه » . ما معنى هذا الكلام إلا نفس ما قاله الأستاذ الناقد ؟ فلم أنفِ أنّ الكتاب للعقيقي ، بل قلتُ بأنّ تأكيد انتماء كتابٍ ما لا يكفي فيه الاسم ، بل لابد من البحث ، وأين الخطأ في ذلك ؟ فهذا هو نفس كلام الناقد . وقلتُ أيضاً في ( ص 69 ) : « ومن الأمثلة الأخرى هنا أيضاً : كتاب ( المشيخة ) لابن محبوب ( 224 ه - ) ، والذي لا سبيل لنا أن نتعرّف على مدى انتمائه للمناخ الرجالي بما له من وعي نقدي ؛ فلعلّ الكتاب كان في سرد أسماء شيوخه الذين تلمّذ على أيديهم لا أكثر ، ما لم نحشد شواهد إضافيّة » . لاحظ معي أيها القارئ الكريم الجملة الأخيرة ، وتأمّل فيها فلم أنفِ أنّ الكتاب في الرجال ، لكنّني قلت بأنّه لا يصح بهذا فقط إثبات أنه في الرجال . وقلتُ أيضاً في ( ص 69 ) : « نعم ، بعض كتب هذه المرحلة واضحٌ انتماؤه لعلم الرجال ، مثل كتاب ( رجال البرقي / الطبقات ) الذي وصلنا وأمكننا الاطّلاع عليه لمعرفته وتحديد هويّته وبذلك نتجاوز هذه الإشكالية فيه ، وبعض هذه الكتب وإن لم يصلنا إلا أنّ بعض مواقفها الرجالية نُقلت لنا ، وهي تدلّنا على أنها كُتُبٌ الّفت لغرض الجرح والتعديل أو سائر الخدمات الرجاليّة » . وقلتُ أيضاً في نص مهم جدّاً ( ص 70 ) : « لست مصرّاً على هذه المناقشات ، ولا أقصد نفي كون هذه الكتب رجاليّةً ، بقدر ما نريد أن نقول بأنّ الاحتمالات في أمثال هذه الكتب مفتوحةٌ على جميع الاتجاهات ؛ فقد تكون كتباً رجالية بالمعنى الذي نريده اليوم ، وقد لا تكون كذلك ، فربما تدخل في دائرة التاريخ أو