حيدر حب الله
179
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
كما ذكرت في كتابي دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر ( ج 3 ، ص 467 - 477 ) ردّاً على أهل السنّة الذين قالوا بأنّ الكذب لم يقع في زمن النبي والصحابة واخترت وقوعه في العصر النبوي ، وهذا كلّه يؤكّد أنّني أخذت بمضمون هذه الرواية ، حتى لو لم أتمّكن من نسبتها إلى المعصوم بسبب الضعف السندي ، فمجرّد ذكري للضعف السندي لا يعني تجاهلها ، وإلا لما أدرجتها في الكتاب أساساً ، مع كونه مبنيّاً على الاختصار كما قلت . 3 - ويقول الأستاذ الناقد المحترم : « انتهى الكتاب إلى تأخّر علم الرجال عند الإماميّة كعلم مستقل ( ص 64 ) ، وكان المطلوب بيان الأسباب والعوامل التي أدّت لذلك ، طالما الكتاب تاريخي . وهل هناك أسباب موضوعية تاريخيّة ، كما هو الحال بالنسبة لأصول الفقه والفقه التفريعي » . ( حبّ الله ) : أعتقد أنّ الجواب صار واضحاً ، فالكتاب تمهيدي ولا يصحّ أن نحمّله فوق ما يحتمل ، فلم يكن هذا مطلوباً . نعم في الكتاب الموسّع يجب البحث والتفصيل ، وقد نقلتُ آنفاً بعض ما يشهد على بناء الكتاب على العرض والاختصار فلا داعي للإعادة . علماً أنّ نفس الجواب الذي يقولونه عن الفقه وأصول الفقه - وهو وجود أهل البيت عليهم السلام بين الشيعة - هو بنفسه يمكن أن يكون ( إذا صحّ ) جواباً عن سبب تأخّر علم الرجال عند الإماميّة إلى القرن الثالث ، وهو وجود الأئمة ودورهم في الجرح والتعديل ، كما يدلّ على ذلك كتاب الكشي . 4 - ويقول الأستاذ الناقد الموقّر : « كما كنت أتمنى لو قدّم نبذة عن ظهور أبرز القواعد الرجالية عند الفريقين أو أهم القواعد المشتركة عند الفريقين وتاريخ ظهورهما . كما من المهم التوقّف عند بعض الظواهر اللافتة من قبيل تمازج