حيدر حب الله

157

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

تقريباً ، ولعلّ للسيد علي الهاشمي مصدراً قديماً أخذ الحديث منه ولم يصلنا أو لم نعثر عليه ، لكن على أيّ حال لو اعتبرناه حديثاً فلم نعثر له على مصدر أو سند ، والله العالم . وعلى تقدير صحّة الحديث ، فلعلّ المراد منه معنى مجازي ، أي إنّ قضية الحسين يلهمها الله محبّيه فينتفضون من بداية محرّم الحرام لتذكّرها وإحيائها في النفوس والعقول ، وأخذ العبر منها ، وعيش البكاء والحزن عليها ، تعبيراً عن مبدأ المودّة لآل الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم . 407 - تناقض بين القرآن والحقائق العلميّة حول اتساع السماء وكرويّة الأرض ! * السؤال : شيخنا الفاضل ، كتب أحد الملحدين المعاصرين ناقداً بسخرية على الدين والقرآن ما يلي : « الذين يدّعون الإعجاز العلمي في هذه الآية من سورة الذاريات : ( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) ، يا مغفّلين ، يا حمقى ، نظريّة التمدّد الكوني لا تنطبق على السماء فحسب ، بل حتّى على الفراغات بين الذرّات في جسمك . ولماذا لا يُكمل المسلم هذه الآية أم أنّه يخجل من التالي : ( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ( الذاريات : 47 - 49 ) ، إنّه يقول : والأرض فرشناها فنعم الماهدون ، وإذا قلنا لهم بأنّ الأرض ليست ممهّدة وليست مفروشة فانظروا للرد والإنكار والدهاء : الأرض كرويّة لكنّ الله فرشها لنا لكي نحيا عليها . وهذا الغباء يخالف قوانين آينشتاين ونيوتن معاً ، وهو يشعرك بأنّ الآية جاءت كالآتي : والأرض كانت كرةً ففرشناها ، فنعم الماهدون . بصراحة يا مسلمين أنصحكم