حيدر حب الله
150
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
لأنّها كيانات تعبّر عن حكمة ورسالة ومضمون صائب وحقّ ، وتعبّر عن الحالة الكثيرة والغالبة ، لا عن قضيّة منطقية في باب القياس لها سور الجزئية أو الكليّة ، بل هي أشبه بالمهملة التي لا تنظر إلى الكلّية والجزئية ، بل تنظر إلى الفكرة والغاية والرسالة منها فقط . وعندما أغيب في فضاء الكلّية والجزئية والسور والسلب والإيجاب والترتيب بين القضايا كترتيب الأقيسة . . فسوف أقضي على هذه الحِكَم ، وأشوّهها وآخذ بها بعيداً عن الصواب ، وسأوجّه إليها مئات الأسئلة التي لا قيمة لها ؛ لأنّ من أولد هذه الأسئلة هو منهج خاطئ ، لم يجرّ عليّ سوى المتاعب . أرجو أن نفكّر جيداً في هذا ، فإنّني أعتقد بأنّ إصلاح فهمنا اللغوي والعودة لعفويّة اللغة وفهم روح اللغة الدينية هو مفتاح حلّ قدر كبير من مشاكلنا في فهم النصوص والاجتهادات الشرعية وغير ذلك ، لقد شغلني هذا الموضوع لسنوات ، وما زلت معتقداً بأنّه مفتاح ضروري جدّاً ، وهناك الكثير من التساؤلات حوله ، لكنّ المجال لا يسمح بالتفصيل هنا ( مثل كيف نفهم الكلّيات إذاً ؟ وكيف عرفنا كلّية علم الله مثلًا ؟ وغيرها من الأسئلة الكثيرة التي يجب على المنهج الذي أدّعيه هنا وأفترضه أن يجيب عنها ) . أنا أدعو لمؤتمرات وملتقيات حول اللغة الدينية ( وخصوصاً العربيّة ) ومناهج فهمها الخاصّة ، وعندي إيمان عميق بأنّ قدراً كبيراً من الإشكالات التي يتعرّض لها القرآن اليوم ستصبح بلا معنى في ظلّ إعادة إنتاج فهم جديد للغة القرآن الكريم ، وللغة الدينية عموماً ، لا على طريقة المفكّر الراحل عالم سبيط النيلي رحمه الله فإنّني رغم احترامي الشديد له لا أوافقه في المنهج أبداً ، ولا على طريقة الأصوليين ، ولا على طريقة التأويل العرفاني والصوفي ، بل على طريقة أكثر