حيدر حب الله
125
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
يبدو أنّه ليس لها وجود في الكتاب والسنّة ، وإنّما هي مستوحاة من النصوص استيحاءً أو من خلال طبيعة العمل . كما أنّ عنوان ( خادم الإمام ) وإن كان له وجود في الكتب القديمة الرجالية والحديثية ، إلا أنّ المراد منه فيها هو أولئك الذين كانوا يخدمون في بيوت أهل البيت أو كانوا غلماناً عندهم ، مثل سالم العطار ، والسرّاج ، وياسر الخادم ، وقنبر ، ومحمد بن عبد الله الخراساني ، ومحمد بن زياد الرزامي ، وغيرهم . والوارد في إحدى الروايات ذمّ الذين يعيّرون الناس بزيارة قبور أهل البيت كما تعيّر الزانية . وعلى تقدير وجود الحديث الذي تسألون عنه فهو لا يدلّ بالضرورة على ذمّ خدّام الحسين ، بل قد يكون المعنى بالعكس وهو أنّه في آخر الزمان يحاربهم الناس ويذمّونهم ويعيّرونهم ظلماً وعدواناً ، تماماً كما جاء في رواية تعيير زوّار قبور أهل البيت عليهم السلام . 400 - بين تفسير النصّ الديني والتحليلات الإضافيّة المكمّلة للمشهد * السؤال : قال سبحانه وتعالى : ( فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ * فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) . السؤال هنا : لماذا لم يهلك الله سبحانه وتعالى فرعون ومن معه وأمهلهم حتى أدركوا قوم موسى وأصابهم ما أصابهم من الرعب والخوف ؟ هل أنّ الله سبحانه وتعالى أراد من هذه الحادثة أن يعلّمنا أنّ الإنسان يجب أن يعمل بجدّ ويعتمد على الأسباب حتى تنتهي ، ومن ثمّ يأتي الفرج أم أنّ هناك أموراً أخرى ؟