حيدر حب الله
123
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
أنّه لا يعرف عنها شيئاً ، ولم يقرأ حتى كتاباً واحداً فيها ، ولكنّ الجوّ الإعلامي هو الذي حفّزه لاتخاذ مواقف ! ! وكذلك في نبذ الجديدة والاكتفاء بالقديمة عبر شعارات ثانية أيضاً ، حتى لترى بعض من يقدّس ما يقوله العلماء القدامى لا يعرف شيئاً عن منهجهم ومصادر معلوماتهم ، أو ما كتب في نقدهم وكشف ثغراتهم ، ولا حتى مرّ بجانب اللغة العربية وأصول الفهم فيها ! ! إنّني أعتقد أنّ الأمر لا يُدار بهذه الطريقة ، بل الموضوع مفتوح على مختلف الاتجاهات للوصول إلى نتائج علميّة موضوعية قدر الإمكان إن شاء الله . 398 - ما رأيكم بحديث : ( كيفما تكونوا يولّى عليكم ) ؟ * السؤال : ما رأيكم بالحديث القائل : ( كيفما تكونوا يولّى عليكم ) ؟ * لعلّ هذا الحديث يشير إلى الحالة العامّة في المنطق الاجتماعي ، حيث إنّ الناس وثقافتها وعاداتها وسلوكيّاتها وقناعاتها وأداءها العام بوصفها الظاهرة المجتمعيّة ، هي التي تفرز السلطة التي تتولّى أمرها ، فلو كانت هناك إرادة جمعيّة لتغيير المفاهيم ، وفعلَ تحوّلٍ في الوعي والثقافة ، فإنّ هذه الإرادة وهذه الصيرورة التغييرية سوف تلقي بظلالها على السلطة بوصفها ظاهرةً مجتمعيّة أيضاً ولو في مدّةٍ منظورة . وهذا لا يعني أنّه لا يكون هناك حالة تخرج عن هذا القانون نظراً لجور السلطة وفعل العنف منها ؛ لأنّ هذه الأحاديث - كبعض الآيات - تُفهم في سياق التنظير للإطار العام الذي لا يمنع الاستثناء كما تحدّثنا غير مرّة عن هذا النهج في البيان العربي في الكتاب والسنّة . وقد ورد مفهومٌ شبيه بهذا المفهوم في روايات الأمر بالمعروف والنهي عن