حيدر حب الله
119
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
397 - التقليد في تفسير القرآن ، والاستفادة من التفاسير المعاصرة * السؤال : من المعلوم عدم جواز التقليد في الأمور العقائدية ، فهل يمكن توضيح في أيّ صنف يقع تفسير القرآن ؟ وما هو معيار اتّباع التفسير الصحيح مع الأخذ بالاعتبار أنّ أغلب التفاسير المشهورة هي تفاسير قديمة ولا تتلائم مع التطوّر الفكري للمجتمعات ، وبالخصوص الآن حيث تتعرّض المنظومة الدينية لانتقادات واسعة وهجمات شرسة ، فيتطلّب ردوداً تحاكي مفهوم العصر الحالي . وهل يجوز أن نستخدم تفاسير حديثة لبعض المفاهيم القرآنيّة من المفكّرين الإسلامين المعاصرين ممّن يتقاطعون معنا في الاعتقاد المذهبي ؟ رغم إيماني بأنّ هذا الاستفهام الأخير يحمل نظرة ضيّقة . * توجد في كلامكم عدّة نقاط ينبغي التوقّف عندها : النقطة الأولى : لا يوجد في الرجوع إلى كتب التفسير شيء اسمه : عقيدة المفسّر ، بمعنى أنّ كلّ التفاسير بالنسبة إلينا يمكن الاستفادة منها ، سواء كان أصحابها منتمين لهذا المذهب أو ذاك ، فعلم التفسير هو علم الدراسة اللغوية والتاريخية والمقارنة والمقاربة للنصّ القرآني ، وهو في حيّز كبيرٍ منه يمكن أن يمارسه حتى شخص غير مسلم ، فإذا جاءنا غير مسلم لكنّه خبيرٌ باللغة العربية وبتاريخ العرب والمسلمين الأوائل وقدّم مساهمةً في فهم آيةٍ ما أو سورةٍ ، فليس