حيدر حب الله
109
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
2 - إنّ السيد الصدر يرى إمكان إثبات بعض الصفات بالاستقراء ، لكنّ إثبات تمامها وبحدّها الأعلى به أمر ليس سهلًا ، بل هو في نظري كالمستحيل ، نعم يمكن ترجيحها لا إثباتها . 3 - سمعت بموضوع كتاب العقائد ، ولكن لا علم لي بوجوده اليوم . 4 - إنّ استدلال السيد الحائري ليس سوى تكملة لدليل السيد الصدر في ( موجز أصول الدين ) وأمثاله ، ولا مانع - كما قلت - من إثبات بعض الصفات بالاستقراء . 5 - كما تستدلّ بالفطرة على أنّ كتاب ( رأس المال ) لكارل ماركس أو كتاب ( قصّة الحضارة ) لويل ديورانت ، لابد أن يكون جاء من كاتبٍ عاقل ، كذلك تستدلّ بالفطرة والعفويّة على كون كتاب الطبيعة كذلك ، أمّا صفاته فهذه مرحلة أخرى . ولا أعرف لماذا عندما نصل إلى الله تكثر الفرضيات ، أما في حياتنا اليومية التي نطبّق فيها الاستقراء ونقبل بكلّ العلوم الحديثة القائمة في غالبها على الاستقراء ، ونقبل عمليّاً دوماً بقانون استحالة أكثريّة الصدفة ، أمّا هنا فلا نلتفت لأيّ إشكال ، بل يصير عندنا دوماً علمٌ ويقين . هذا مجرّد منبّه وجداني للموضوع ، فافرض أنّك لا تسير في حياتك على الاستقراء أو على قانون ( إنّ الصدفة لا تكون أكثريّةً ) - سواء كان قانوناً عقليّاً قبليّاً أم هو بنفسه قد جاء نتيجة استقراء متراكم - هل ستظلّ حياتنا على ما هي عليه أمّ أنّ نظام حياتنا وتفكيرنا ووعينا للأمور ودرجات يقيننا واحتمالاتنا ستختلّ بدرجة كبيرة إن لم نقل ستنقلب رأساً على عقب ؟ فلنرجع إلى وجداننا ، لنرى كيف سيسخر منّا الجميع عندما نقول لهم بأنّ وكالة ناسا الفضائيّة بكلّ ترسانتها ووجودها جاءت صدفةً ومن دون عقلً مدبّر ، لكنّنا نستحي أن نقول