حيدر حب الله

84

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يقول أيضاً للسنّي : أتريدني أن أصدّق بسهولة بصحّة آلاف الأحاديث الموجودة في الصحيحين ، وفيها الغرائب والعجائب ، كما هي الغرائب والعجائب في الكتب الأربعة الشيعيّة أيضاً ؟ أتريدني أن أصدّق بأنّ يد الله تدخّلت لتحول بين الإمام البخاري وبين أن يخطأ ؟ أين تدخّلت ؟ وكيف ؟ ألم يُنتقد البخاريّ ومسلم وسائر الأئمّة من قِبَل العلماء ، فلماذا تمّ تجاهل كلّ هذه النقود وصارت القضيّة واضحة هناك فيما لا يصحّ ذلك من الشيعي في قضيّة المهدوية ؟ وأمّا الحديث عن النبي عيسى عليه السلام فهو غريب جدّاً ، أليس في روايات السنّة مئات الأحاديث عن المعاجز والغرائب التي يصدّقها حتى الكاتب الكريم لأنّها وردت في الصحيحين أو غيرهما بسند معتبر ولم ترد في القرآن الكريم ؟ فلماذا يحقّ له التصديق لذلك ولا يحقّ للشيعي أن يصدّق بما جاء في كتبه ؟ وإذا كان خبر عيسى عليه السلام قد جاء في القرآن فصدّقه الكاتب الموقّر فلماذا لا يقبل من غير المسلم أن يصف قصّة عيسى في القرآن بأنّها غير قابلة للتصديق وبأنّها غير منطقيّة ، بل يقول عنه بأنّه كافر وبأنّه أضلّه الله على علم ، وبأنّه حجب قلبه عن سماع الحقّ ، وغير ذلك من التعابير المتداولة في ثقافتنا الدينية . هل حقّاً لو لم تأت قصّة عيسى في القرآن الكريم لكنّها جاءت في حديث نبوي مسند صحيح في البخاري مثلًا ألن يقبل بها الكاتب الموقّر ؟ لو وردت فيها بعض الأحاديث المسندة ألم يكن ليقبلها ؟ فلماذا لا يحقّ للشيعي أن يقبل قصّة المهدويّة التي يقول بأنّها موجودة في مصادره الحديثية بطريقة صحيحة وموثوقة ومؤكّدة فيما يحقّ للكاتب الفاضل أن يصدّق قصّة عيسى بن مريم لو وردت في صحيحي مسلم والبخاري بسند صحيح معتبر ولو لم ترد في القرآن الكريم ؟ 9 - إنّني أعتقد بما يلي :