حيدر حب الله

608

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وللقرآن وجهة نظر عجيبة هنا ، حيّرت بعض المفسّرين فأكثروا فيها من التقدير والحذف ، هو يرى أنّ أحد أسباب نسيان النفس هو نسيان الله . . ( العبارة بسيطة متداولة ، لكنّ المعنى ليس سهلًا ، فكيف يكون ذلك وما الربط بين النسيانين ؟ ) . موضوع يحتاج لتأمّل لكنّه مفتاح مهم في الثقافة الدينية . . مهما كان موقفنا تجاهه . . ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) ( الحشر : 19 ) . أترك الآية للتداول والتفكير . معيار الحقّ هو المنطق لا المزاج 23 - 4 - 2013 م بالأمس كنت ألقي محاضرةً عامّة في إحدى كلّيات جامعة المصطفى العالميّة . . كانت حول المنهج القصدي في اللغة ونظرية المفكّر الراحل عالم سبيط النيلي رحمه الله في اللغة الموحّدة والنظام القرآني . . كانت خطوة جيّدة من منظّمي المحاضرة لإثارة أفكار القصديين في عُقر دار خصومهم . . حاولت أن أشرح النظريّة بتبسيط بالغ ، وأسير معها فكرةً فكرة سيراً متواضعاً . . ثم أبيّن ملاحظات النقاد عليها . . كنت أتعمّد النظر في الوجوه لأرى فيها ردّات الفعل . . لاحظت أنّه كلما أثرتُ فكرةً للقصديين بعيدة عن المألوف والمأنوس ، لم تحكِ لي تقاسيم وجوه الحاضرين عن تفاعل موضوعي . . كان التفاعل غير مناسب ، والغريب أنّ ذلك كان يحدث بطريقة غير شعوريّة منهم . . هناك أشخاص عندما تكون الفكرة قريبة من مزاج تفكيرهم العام ، فهم يحترمونها حتى لو اختلفوا معها . . وعندما تكون الفكرة بعيدة عن مزاج