حيدر حب الله

600

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الحجاب المعنوي . . أن نصنع في داخلها حصانة الأخلاق . . حصانة الأدب . . حصانة الرقي والتسامي . . موضوع فقهي تاريخي طويل جداً حول الحجاب ( الستر ) في الإسلام لا يهمّنا الآن . . فلكلّ وجهة نظر . . لكن أقول : حسناً ما دام الفريقان المؤيّد لحجاب الفقهاء ( كما يسمّونه ) والمعارض له يتفقان على ضرورة صيانة المرأة أخلاقيّاً . . فلماذا لا نجد - بدل الجمود على التصارع في الحجاب الفقهي - سعياً حقيقيّاً في الدفاع عن الحصانة الأخلاقية في المجتمع ؟ ! كيف أقول بأنني مع الحجاب المعنوي وأنا أدعم الفنّ الهابط أخلاقياً أو لا تجدني أبادر لأيّ مواجهة سلمية معه ؟ ! وأتعامل معه كتعاملي مع الفنّ الراقي والمتعالي ! أين جهودي في مواجهة الإباحيّة السافرة والمقنّعة التي تفتت شبابنا ؟ كما تمزّق شمل أسرنا بالطلاق ! ! ماذا فعلت لتحصين الفتيان والفتيات من الرذيلة ؟ ! وأين برامجي في هذا السياق ؟ ما هي الطروحات التي قدّمتها تجمع بين ترك حجاب واحتجاب الفقهاء وبين ضمان حماية المجتمع أخلاقيّاً ؟ ! كفانا تصارعاً على موضوع حجاب المرأة بين العلمانيين والإسلاميين ، وتعالوا لنتعاون على صيغ مشتركة تركّز على تأمين الحصانة الأخلاقيّة وعدم ذهاب الجيل الصاعد نحو العدمية والعبثية والمجهول ، وهو يرانا نتشاجر . نداء أوجّهه إلى ثنائي العلماني - الإسلامي في عالمنا العربي ، لنتواصل فيما نشترك فيه ، إلى جانب تفاصلنا الفكري فيما نختلف فيه . أخواتي وإخوتي أو إخوتي وأخواتي ، كان غرضي من هذا المنشور أن نفكّر في مشاريع تحصين أخلاقي للفتيان والفتيات معاً كما جاء في المنشور ، وليس للفتيات فقط ، وأن نفكر جميعاً رجالًا ونساء وليس رجالًا فقط ، وأن نترك - ولو