حيدر حب الله

555

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

361 - التواصل الاجتماعي مع منكري مقامات أهل البيت عليهم السلام * السؤال : يقول بعض الباحثين : « إنّالدارس لعقيدة مذهب أهل البيت عليهم السلام هو الإنسان الذي استوفى الإجابة النظرية الدقيقة للأسئلة الثلاثة الكبرى : من ربّك ؟ من نبيّك ؟ من إمامك ؟ و . . ولأنه قد أحاط علماً بكلمة السرّ التي تسمح بالعبور إلى الضفة الأخرى الجميلة منها للعالم الآخر ، أضحى هذا الدارس صاحب رسالة . فما هي رسالة دارس العقيدة ؟ هي تقديم الأجوبة العملية والنظرية على الأسئلة الثلاثة الكبرى : الربّ ، والعبوديّة له ، والنبيّ ، وهنا قد يجيب فرد إجابة لا تتضمّن إلا اسمه صلى الله عليه وآله ، ولكن قد يجيب الآخر إجابة أشمل بكثير من الأولى ، والفرق بينهما في درجة معرفة النبي والمهم لدارسة العقيدة هو معرفة النبي واتباعه تبعية تامّة وحب كامل . والأمر ذاته يتعلّق بالإجابة عن التساؤل الأخير : أي عن الإمام . وعليه فليس دارس للعقيدة أبداً هو ذاك الذي عندما يتحدّث في الإمامة يقول : قال البعض وقال آخرون ، فهذا لا يعرف الإمامة . ويظنّ البعض أنّ علينا أن نخبر عن الحقّ الثابت لنا بأدلّتنا الصحيحة وعن ما ليس كذلك ، ونجعلهما في مصاف واحد أو نشير إشارت خجولة عن ميلنا . وليست هذه مواصفات الدارس للعقيدة الحقّة ، بل هو أبعد ما يكون عن العقيدة الحقّة عمليّاً . إنه فقط مدرّس أفكار ! وهذ قصّة فيها عبرة :