حيدر حب الله
540
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
النواصب : . . وروى الكلبي - وهو من رجال أهل السنّة - في كتاب المثالب ، قال : كانت صهاك أمةً حبشية لهاشم بن عبد مناف ، فوقع عليها نفيل بن هاشم ، ثم وقع عليها عبد العزى بن رياح ، فجاءت بنفيل جدّ عمر بن الخطاب . وقال الفضل بن روزبهان الشهرستاني في شرحه - بعد القدح في صحّة النقل - : إنّ أنكحة الجاهلية - على ما ذكره أرباب التواريخ - على أربعة أوجه : المرأة ، وربما كان هذه من أنكحة الجاهليّة . وأورد عليه شارح الشرح رحمه الله بأنه لو صحّ ما ذكره لما تحقّق زنا في الجاهلية ، ولما عدّ مثل ذلك في المثالب ، ولكان كلّ من وقع على امرأة كان ذلك نكاحاً منه عليها ، ولم يسمع من أحد أنّ من أنكحة الجاهلية كون امرأة واحدة في يوم واحد أو شهر واحد في نكاح جماعة من الناس . ثم إنّ الخطّاب - على ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب - ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن القرط بن زراح بن عدي بن كعب القرشي ، وأمّه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . قال : وقد قالت طائفة في أمّ عمر حنتمة بنت هشام بن المغيرة ، ومن قال ذلك فقد أخطأ ، ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل بن هشام ، والحرث بن هشام المغيرة ، وليس كذلك ، وإنّما هي بنت عمّه ؛ لأنّ هشام بن المغيرة والحرث بن المغيرة أخوان لهاشم والد حنتمة أمّ عمر ، وهشام والد الحرث وأبي جهل . وحكى بعض أصحابنا عن محمّد بن شهرآشوب وغيره : أنّ سهاك كانت أمةً حبشية لعبد المطلب ، وكانت ترعى له الإبل ، فوقع عليها نفيل فجاءت بالخطّاب ، ثم إنّ الخطاب لما بلغ الحلم رغب في صهاك فوقع عليها فجاءت بابنة فلفّتها في خرقة من صوف ورمتها خوفاً من مولاها في الطريق ، فرآها هاشم بن المغيرة مرميّةً فأخذها وربّاها وسمّاها : حنتمة ، فلما بلغت رآها خطاب يوماً