حيدر حب الله

524

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فاطمة ، فإذا نصف النهار وترتبت للصلاة زهر وجهها عليها السلام بالصفرة ، فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفرّ ثيابهم وألوانهم ، فيأتون النبيَّ صلى الله عليه وآله فيسألونه عمّا رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها قايمةً في محرابها ، وقد زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة ، فيعلمون أنّ الذي رأوا كان من نور وجهها ، فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمرّ وجه فاطمة عليها السلام فأشرق وجهها بالحمرة فرحاً وشكرا لله عز وجل ، فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم ، وتحمرّ حيطانهم ، فيعجبون من ذلك ويأتون النبي صلى الله عليه وآله ويسألونه عن ذلك ، فيرسلهما إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبّح الله وتمجّده ونور وجهها يزهر بالحمرة ، فيعلمون أنّ الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السلام ، فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين عليه السلام فهو يتقلّب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منّا أهل البيت إمام بعد إمام » ( علل الشرائع 1 : 180 - 181 ) . وهذه الرواية يمكن تسجيل بعض الملاحظات عليها : أولًا : إنّها ضعيفة السند ، فهي - من جهة - مرسلة ؛ لأنّ محمّد بن إسماعيل الدارمي قد نقل الحديث عن شخص لم يُذكر لنا اسمُه ، فلا نعرف من هو ولعلّه غير ثقة ، كما أنّ بعض الرواة - من جهة أخرى - لم ينصّوا على توثيقهم ولا دليل على عدالتهم ، مثل : محمّد بن إسماعيل الدارمي ، وجعفر بن سهل ( سهيل ) الصيقل ( على بعض النظريات في الأخير كنظرية السيد الخوئي التي لا ترى وثاقته ) . ثانياً : إنّ الحديث يقول بأنّهم كانوا يرون بياضاً أو صفرةً على حيطان منازلهم مثلًا ، فيذهبون للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فيسألونه فيخبرهم ، وهنا -