حيدر حب الله
485
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وأعمالهم إن شاء الله تعالى . 348 - حول أطروحة ( علمانيّة الدولة وعدم علمانية المجتمع ) للمفكّر حاج حمد * السؤال : يقول الدكتور أبو القاسم الحاج حمد ، وكما نقلتم عنه في عدد 15 - 16 من مجلّة نصوص معاصرة ، يقول : « نحن مع علمانية الدولة وضدّ علمانية المجتمع » ، وهذا القول لا يقول به هذا الدكتور فقط ، وإنما هناك مجموعة من العلماء والمثقفين يقولون بذلك ، خصوصاً هذه الأيام بعد ازدياد المشاكل السياسية وإخفاق المشاريع التنموية في الدول التي تحكمها الشريعة . بل نرى أنّ كلّ مذهب يخاف من ازياد نفوذ المذهب الآخر والخوف يزداد عندما يقترب مذهب معيّن للسيطرة على مقاليد الحكم . والسؤال : لماذا الخوف من الدولة الدينية مع أنّ من المفترض ان نكون نحن المسلمين من أشدّ الناس انتظاراً لهكذا حدث ؟ وهل يمكن تصوّر دولة دينية بدون مشاكل في الوقت الذي تخطّط الدولة الدينية لإحداث انقلابات في المفاهيم والرؤى والسياسات ؟ وهل هذه المشاكل مبرّر كافٍ للتفكير بدولة علمانية ؟ يقول البعض : إنّنا عشنا قروناً طويلة في ظلّ مفهوم لا دولة قبل دولة المهدي عليه السلام ، وإذ نرى فجأةً أنّ هذه المقولة كانت غير صحيحة وبدأت ظهور مقولات جديدة مختلفة تماماً عمّا عهدناه ، وهذا يدلّ أنّنا لا نختلف فقط في الفروع ، وإنّما اختلافاتنا في الأصول أيضاً ، وبالتالي فلماذا ننادي بدولة دينية لا نستطيع مخالفة مقولاتها لأنّها مقدّسة ، وفي النهاية هي اجتهادات بشرية ، كما هي الدولة العلمانية ؟ وعليه فالحال الأفضل هي علمنة الدولة مع عدم علمنة المجتمع ؟