حيدر حب الله

459

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يكون قائلًا بالإمامة الروحيّة والمعنوية لأهل البيت ، ولا يرى ملازمةً بين هذه وبين الإمامة بالمفهوم الذي يعتقد به الشيعة الإماميّة ، من كونها سياسية وعامّة وبلا فصل بعد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ، وبذلك يكون شيعيّاً بالمعنى الصوفي ، وغير شيعي بالمعنى الكلامي ، وهي فرضيّة أحتملُها جدّاً ، ويبدو لي أنّها قادرة على تفسير أغلب النصوص التي افتُرضت متهافتة ومتعارضة في كلامه ، وإن كنت لا أريد الجزم بها الآن ؛ لعدم تيسّر مراجعتي لكلّ نصوصه . وأمّا الموقف منه ، فكالموقف من أيّ عالم آخر ، لا هو بالمعصوم ولا تالي تلوه ، ولا هو بالمشرك والمنافق والكافر ، بل له رؤيته العميقة للوجود التي يمكن للآخرين أن يختلفوا معه فيها وأن يتفقوا ، والقضيّة تابعة للمعطيات التي قدمّها بنفسه أو بصياغات أبناء مدرسته والتابعين للتصوّف الفلسفي والفلسفة الصوفية عموماً فيما بعد ، مثل ابن تركة الإصفهاني والقونوي والقيصري وصدر الدين الشيرازي وغيرهم ، وإنّني أؤمن بأنّ علينا الإقلاع عن هذه الطريقة في التعامل مع الأشخاص بأسلوب تعظيمي تقديسي أسطوري من جهة أو بأسلوب تسقيطي تسخيفي إقصائي من جهة ثانية ، كما ومن المهم فهم أسلوب العرفاء في التعبير عن مراداتهم قبل الحكم عليهم بالكفر أو الإسلام ، وللكلام صلة قد نتحدّث عنها في مناسبة أخرى إن شاء الله . 342 - اختلاف العلماء في مذهب ابن عربي ، والموقف والحيرة من ذلك * السؤال : مجدّداً ، بخصوص الشيخ ابن عربي ، كيف نفسّر التناقض البادي في آراء علمائنا ؟ فهناك من يثني عليه ويعظّمه أمثال الإمام الخميني والسيد