حيدر حب الله
445
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الماضي ، واستبدالها بموضوعات محلّ حاجة اليوم ، مثل الدعوة إلى مفاهيم العلم ، والتقدّم ، واحترام الآخر ، ورعاية الوقت والمحافظة عليه ، والعمل ، والمشاركة ، والنظافة ، والتنظيم ، والقانون ، والآداب الاجتماعيّة ، والفنّ الراقي ، والمحبّة ، والمطالبة بالحقّ ، والجهاد والدفاع ، وبناء الذات ، والأمل والرجاء ، والتفاخر بالتاريخ المجيد ، و . . وتثوير النصوص الدينية والتراثية التي تساعد على تقوية هذه الموضوعات في حياتنا العامّة والخاصّة . 9 - تقديم الدين بوصفه ضمانة لسلامة المجتمع وقيامته الأخلاقيّة وتحصين بُنيته الداخليّة ، بدل تصويره من قبل غيرنا أو من قبلنا - من حيث نشعر أو لا نشعر - على أنّه عامل تفتيت للأوطان ، وتمزيق اللحمة الدينية والإسلاميّة والعرقيّة والقومية واللغويّة والوطنيّة وغير ذلك . 10 - الاهتمام أكثر ببناء جمعيّات ومؤسّسات المجتمع المدني التي تؤمن بالقيم الدينية ، كالمدارس والجامعات والمعاهد ودور الأيتام ، والمؤسّسات الخدميّة والترفيهيّة ، ليكون الشباب في ظلّها ، ودعوتهم ليبنوا مستقبلهم عبر مثل هذه المؤسّسات التي يمكن أن تشكل بيئة صحّية حاضنة لهم ، بدل أن يزجّوا أنفسهم من حيث لا يشعرون في بيئة معادية للدين . وفي هذا السياق الدعوة للمشاركة في المناسبات الدينية فإنّها مهما كانت شكليّة لكن يظلّ لها وقع الانتماء العميق للتراث ، والنافع في مواجهة ظاهرة الانصهار بالآخر . 11 - تقديم الدين بوصفه حلولًا للأزمات النفسية والروحيّة التي يعيشها شبابنا ، لا سيما في عصر المادّة والماديات الذي نعيش ، وبلورة خطاب ديني معنيّ جدّاً بمثل هذه الأمور ، وهذا ما يدفع للتركيز على الخطاب الأخلاقي والوعظي