حيدر حب الله
44
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
العلميّة والإفتاء 11 : 455 - 456 ، جمع وترتيب : الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش ، نشر دار العاصمة ، الرياض ) لكنّ اجتهاد الآخرين لم يوصلهم إلى ذلك ، ومن حقّ الآخرين أن يجتهدوا في هذا الأمر ويختلفوا مع بعض علماء السنّة في ذلك ، وحرمة هذه التسميات عند فقيه سنّي لا يعني بالضرورة أنّه لو سمّاها شخصٌ صار مشركاً . وبإمكان أيّ شخص اليوم أن يستفتي كبار مراجع التقليد الشيعة في قم والنجف أو غيرهما ، فهل يجيزون هذه التسمية بقصد تأليه أهل البيت وعبادتهم أم لا ؟ وستجد أنّهم مطبقون على عدم الترخيص بذلك والتنديد بتأليه أهل البيت أو اعتبارهم أرباباً من دون الله أو أنبياء . رابعاً : لتأكيد ما قلناه ، نذكر بعض الروايات المرويّة عن أهل البيت عليهم السلام في مصادر الشيعة ، وهي : 1 - خبر أبي إسحاق ثعلبة ، عن معمر بن عمر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « أصدق الأسماء ما سمّي بالعبوديّة ، وأفضلها ( وخيرها ) أسماء الأنبياء » . 2 - خبر ابن مياح ، عن فلان بن حميد ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ، وشاوره في اسم ولده ، فقال : « سمّه اسماً من العبودية » ، فقال : أيّ الأسماء هو ؟ قال : « عبد الرحمن » . 3 - خبر الأصبغ ، عن علي عليه السلام ، قال : « إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من أهل بيت فيهم اسم نبيّ إلا بعث الله عز وجل إليهم ملكاً يقدّسهم بالغداة والعشيّ » . 4 - مرسل أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا يولد لنا ولد إلا سمّيناه محمّداً ، فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيّرنا وإلا تركنا » . 5 - خبر عاصم الكوزي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ النبيَّ صلى الله