حيدر حب الله

418

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وتسمح له في مرحلة الاجتهاد أو البحث التنظيري بأن يمسك بخيوط المسائل المتشابكة في طبيعة العمل الفقهي . الإطار الثاني : وهو إطار الرسائل العمليّة والأمثلة الفقهية ، وفي هذا الإطار فإنّني أوافقكم تماماً على ضرورة حذف كلّ قضايا العبيد والإماء والرقية والحرية والإباق والمكاتبة والتدبير والعتق ونحو ذلك ، إلا عند الضرورة القصوى . ومن الأمور المشجّعة في هذا المجال أنّ أمثال الإمام الخميني في ( تحرير الوسيلة ) ، والسيد فضل الله في ( فقه الشريعة ) قد خطوا خطوات كبيرة جداً في حذف هذه الموضوعات لو تراجعون هذين الكتابين وما سار على مسارهما من سائر الكتب الفقهية العمليّة ؛ إذ لا معنى لأن نكتب هذه الأمور للناس في مقام العمل ، والحال أنّ موضوعاتها انعدمت ، وإذا كانت موجودةً في مكان ما فيمكن أن تكون جواباً عن استفتاء بوصف ذلك حالة طارئة أو قليلة أو استثنائيّة . 332 - أليس ظلماً حرمان ولد الزنا من الإمامة وجوازها للفاسق التائب ؟ ! * السؤال : ما هو الفرق بين ابن الزنا الذي يمنع من إمامة الجماعة وبين إنسانٍ فاسق فاجر ، مارس جميع أنواع الموبقات وتاب وأصبح بعد مدّة من الزمن إماماً للمسلمين وحجّة الله في أرضه ؟ مع أنّ ابن الزنا عاش منذ ودته ابناً مؤمناً بارّاً تقيّاً ، وذلك الشخص عاش حتى عمر الخمسين بين الملذّات والفسق والفجور ! * من الناحية المبدئيّة فإنّ كثيراً من الفقهاء لا ينطلقون بالضرورة من عنصر الخبث والفسق في ولد الزنا حتى نقارنه بالطريقة التي ذكرتموها ، وإنّما يعتمدون على نصوص حديثيّة في هذا السياق ، وهم يقولون بأنّ النصوص نهت أن يؤمّ الناسَ بعضُ الأشخاص مثل الأغلف ( غير المختون ) ، والمجذوم ، والأبرص ،