حيدر حب الله
415
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
أو عمومات قاعدة القرعة ، إلا أنّ هذا التأييد محلّ نظر فصّلناه في محلّه ؛ فإنّ المشكلة ليست في الدعاء الموجود في الاستخارة ، وإنّما في الترتيب العملي للأثر ، والكاشفية المدّعاة للنتيجة عن الواقع وغير ذلك . ولعلّه لمجمل ما قلناه ، جاء في استفتاءات الشيخ التبريزي النصّ التالي : « ما هو الثابت استحبابه من أقسام الاستخارة ؟ التبريزي : لم يثبت استحباب الاستخارة ، ولكن بها رواية وهي مجرّبة ، وتدخل في عنوان المشورة مع الله تعالى ، إذا كانت بالكتاب المجيد عند تحيّر الشخص ، والله العالم » ( صراط النجاة 1 : 553 ) . كما جاء في استفتاء أوضح للسيد السيستاني هذا نصّه : « هل الاستخارة بالطريقة المتبعة عندنا الآن ، محبّذة شرعاً أو واردة ؟ وهل هناك من ضير في تكرار الاستخارة مع التصدّق لتوافق رغبة المستخير ؟ الجواب : يؤتى بها رجاءً ، عند الحيرة ، وعدم ترجّح أحد الاحتمالات بعد التأمّل والاستشارة ، وتكرار الخيرة غير صحيح إلا مع تبدّل الموضوع ، ومنه التصدّق ببعض المال » ( الفقه للمغتربين : 327 - 328 ) ، فإنّ قوله ( رجاء ) معناه عدم ثبوتها عنده . وأمّا الحديث عن وجود تأثير غيبي يتدخّل عند أخذ حبّات السبحة مثلًا ، فقد كان تحدّث عن هذا الموضوع أمثال السيد الشهيد محمد الصدر رضوان الله عليه ، ومال إلى شيء من هذا القبيل ، إلا أنّ الجزم بذلك صعب ، ولم يقم دليل على مثل هذا الأمر في كلّ الحالات التي تقع فيها الاستخارات ، وإن كان كلّ شيء ممكناً ، على أساس استجابة الله تعالى للأدعية ولو بتدخّل غيبي . 331 - كتبنا الفقهية ومسائل العبيد والإماء ، وثقافة الحرّ والعبد ! * السؤال : ألم يحن الوقت ليتمّ تجاوز ثقافة ( الحرّ / العبد ) في النصوص الفقهيّة ،