حيدر حب الله
413
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ضعيفة السند جداً ، ولم يذكر أحد من قدماء الفقهاء أو المحدّثين هذه الاستخارة ، لا من السنّة ولا من الشيعة فيما نعلم . ولهذا قال الشهيد الأوّل في كتاب ( ذكرى الشيعة 4 : 269 ) : « ولم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية . . » . 2 - استخارة المصحف الشريف ، وليس فيها إلا رواية واحدة ضعيفة السند ، ظهرت في القرون الأولى التي هي قرون مصادر الحديث ، وتوجد بعض الروايات الأخرى فيها ظهرت منذ عصر ابن طاووس وما بعد ، وكلّها ضعيفة السند ، وقد استشكل بعض العلماء في استخارة المصحف انطلاقاً من ما ورد من النهي عن التفأل بالقرآن الكريم ، لكن هذا الاستشكال في غير محلّه ؛ لأنّ التفأل غير الاستخارة ، كما أنّ رواية النهي عن التفأل ضعيفة السند أيضاً . 3 - استخارة الطيور ، وهي استخارة أقدم مصدر لها هو كتاب الكشكول للشيخ يوسف البحراني ( 1186 ه - ) ، والذي نقله عن أحد العلماء ، ولا سند لها ، ولا مصدر أساساً ، بل يفهم من كلمات السيد محسن الأمين في كتاب ( أعيان الشيعة 2 : 595 ) ، أنّها ضرب من الحيل والشعبذة . ويمكن القول بأنّ هذه الاستخارات الثلاث كانت مهجورةً في القرون الستة الهجرية الأولى ، ولم يذكرها العلماء ولا تبنّوها ، ولا كانت عادةً سائدة بين المسلمين ولا بين الإماميّة . 4 - استخارة الرقاع أو ذات الرقاع ( أو القرعة أو البنادق ) ، وتوجد فيها حوالي عشرة روايات ، سبعةٌ منها ترجع إلى زمن ابن طاووس ومن بعده ، وثلاثة قبله ، وكلّها ضعيفة السند ، وقد حاول بعض العلماء تصحيح أسانيدها ، لكنّ هذه المحاولات لا تبدو موفقة - وفقاً لما توصّلت إليه - حتى على النظريات المشهورة في علم الرجال ، وهذه الاستخارة هي التي دافع عنها حتى النفس