حيدر حب الله
377
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
التاريخ أنّ هذه الآية التي فيها ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) تخصّ عملية تغوّط النساء في الخلاء خارج الخيم في حينه ، أن يدنين جلابيبهنّ على أسفلهنّ عند عملية التغوّط . . وفي رأيي إنّ هذا هو التفسير الأقرب إلى الواقع . أعتقد أنه إلى هنا قد أوفينا حقّ البرهنة على ما يلي : 1 - إنّ ( الحجاب ) بشكل عام لا يعني غطاء الرأس . 2 - إنّ ( الحجاب ) الوارد ذكره في القرآن الكريم لا يخصّ المرأة . 3 - إنّ ( الخمار ) لا يعني حجاب الرأس أو حجاب المرأة . 4 - إنّ ( جيوبهنّ ) لا تعني من قمّة المرأة إلى قاعدتها ، إنما تعني فتحات الصدر فقط . 5 - إنّ ( الجلابيب ) لا علاقة لها بغطاء الرأس قطعاً » . ما هو تعليقكم شيخنا الجليل ؟ * مع كامل احترامي للكاتبة الموقّرة ، فإنّ ما يبدو لي هو أنّ المقال - وفق ما نقلتموه لي - وقع في بعض الالتباسات ، وهناك بعض عناصر القوّة فيه وبعض ما أراه أخطاء فيه ، وإمكانيّة التعليق المبسوط فيه كبيرة ، لكنّني سأكتفي ببعض الإشارات بما يناسب المقام ، وتفصيل البحث في وجود حجاب للرأس في القرآن وعدمه أتركه لمناسبة أخرى ، دون أن أبتّ فيه الساعة : أولًا : إنّ الكاتبة الموقرة جعلت الحجاب من اختراع الفقهاء ؛ لأنّه لم يرد في القرآن الكريم ، ولكنّها نسيت السنّة ، فإذا كانت هي لا تؤمن بالسنّة الشريفة فهذا حقّها الذي يحقّ معه للآخرين مناقشتها فيه ، لكنّ هذا لا يعني أنّ الفقهاء اخترعوا الحجاب ، بل الصحيح أن نقول بأنّهم أخذوه ممّا اعتقدوا أنه سنّة الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، حتى لو كان اعتقادهم غير مصيب . ثانياً : يعتقد الفقهاء بأنّ أيّ شخص تسأله عن شعر المرأة ، فسيقول : زينة المرأة في شعرها ، فلماذا لم تحاول الكاتبة الموقّرة إدخال الشعر في الزينة ، وحصرت المعنى اللغوي للزينة بالأساور ، مع أنّ الكلمة لغةً تتحمّل بقوّة ما كان زينةً