حيدر حب الله
365
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
بالضعيفة ، حتى أنّه اعتبر أنّ الاستناد إلى التساهل في أدلّة السنن - لإثبات شيء سنّةً - هو تساهل خارج عن السَنَن على حدّ تعبيره ( الحدائق الناضرة 2 : 58 ) . كما رفضها السيد العاملي صاحب المدارك ( 1009 ه - ) . وقد نُسبت مخالفة القاعدة للفاضل الجزائري أيضاً . ومن أبرز العلماء المتأخرين الذين رفضوها السيد أبو القاسم الخوئي . خامساً : أهم حديث يعتمد عليه عندهم لإثبات هذه القاعدة هو صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « من بلغه عن النبي شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول الله لم يقله » ( تفصيل وسائل الشيعة 1 : 81 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمات العبادات ، باب 18 ، ح 3 ) . لكنّ العلماء اختلفوا في تفسير هذا الحديث وأمثاله ، فطرحوا خمسة احتمالات تفسيرية ، وإن كان الأشهر أربعة . سادساً : الأمر الأكثر أهميّة في هذه القاعدة وتأثيراتها هو التوسعة التي طرأت عليها ، فقد قام العلماء تدريجياً بتوسعة مساحة تنشيط هذه القاعدة ، فخبر هشام بن سالم كان يقول : إنّ أي رواية تأتيك تدلّك على ثواب فحكمها كذا وكذا ، لكنّ العلماء وسّعوا هذا المفهوم ووقع جدل كبير بينهم في هذه التوسعات ومدى صحّتها : التوسعة الأولى : إذا فرضنا أنّ الرواية الضعيفة لم يأت فيها ذكر ثواب على عمل ، بل ورد فيها ذكر أصل العمل وأنه مستحبّ أو مرغوب ، فإنّ روايات الثواب قليلة نسبةً إلى مجموع روايات المستحبات ، كما يلاحظ بمقارنة مجموع روايات المستحبات مع كتب ثواب الأعمال للصدوق وغيره ، فهل يكون حديث هشام بن سالم شاملًا هنا أم لا ؟