حيدر حب الله
35
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
النصوص ، بدل طرحها بأجمعها دفعة واحدة على بساط البحث ، الأمر الذي يشوّش عملية الترتيب الذهني للمعالجة العلميّة ، ويدخلنا في فوضى بحثيّة عارمة وقع فيها كثيرون من الفرقاء المختلفين . وأبرز هذه المجموعات - وليس كلّها - ما يلي : المجموعة الأولى : وهي النصوص الدالّة على ظاهرة ( العاقبة للمتقين ) ، وأنّ نهاية العالم ستكون لصالح المؤمنين ، وأنّ آخر الزمان سيكون لهم ، وأنّ هناك في آخر الزمان دولة الحقّ والعدل . وهذه المجموعة تسمح بالفرضيّات التفسيرية التي ذكرتموها وأمثالها ؛ فإنّ هذه المجموعة من نصوص الكتاب والسنّة لا تحدّثنا عن شخص بعينه ، بل تحكي عن حالة وظاهرة ، وكما يمكن أن تكون هذه الظاهرة من خلال شخص المهدي المخلّص بوصفه ابن الحسن العسكري أو ابن مريم البتول أو غير ذلك ، كذلك يمكن أن تكون من خلال تنامي العقل وآفاقه ، أو من خلال عناصر أخرى . المجموعة الثانية : وهي المجموعة التي تتحدّث عن شخص من بني الإنسان هو الذي يقود ظاهرة الخلاص ، دون أن تشير إليه ، ومن هو ، وما هو نسبه أو قومه أو ما شابه ذلك . المجموعة الثالثة : وهي المجموعة التي تشير إلى المهدي / الشخص ، بوصفه أحد أفراد أمّة الإسلام . المجموعة الرابعة : وهي المجموعة التي تفيد أنّ المهدي / الشخص ، هو من نسل السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها . المجموعة الخامسة : وهي المجموعة التي تفيد بأنّ المهديّ / الشخص ، هو من