حيدر حب الله

341

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

أو كان بقصد الشهوة ، فهو حرامٌ بلا إشكال . وثانياً : إذا كان النظر أو المصافحة في بعض الأجواء والظروف ضرورة عرفية ، وكان الإحجام يؤدّي إلى الوهن ، جاز ذلك بمقدار الضرورة ، إلا إذا استتبع فساداً أخلاقياً ، أو قصد منه الالتذاذ . ولو أمكنت المصافحة من وراء الثوب أو القفاز فهو أدنى للاحتياط » . وفي أواخر عام 2003 م ، وجّه استفتاء آخر للشيخ المنتظري وهذا نصّه : « صدرت عنكم مؤخّراً فتوى في خصوص المصافحة بين الرجل والمرأة الأجنبيّة ، وفيها إبهامات في ما يتعلّق بالمسلمات ، وعليه نطرح الأسئلة الآتية : 1 - لو كانت المسلمة مؤمنة بفروع الدين من الصلاة والصيام وأصل الحجاب وما إلى ذلك ، ولكنها ترعرعت وما زالت تعيش في أجواء ثقافية تفرض عليها إذا خاطبها رجل أن ينظر في وجهها ( من دون ريبة ) ، أو أنها تجد في شخصيتها نقصاً إذا لم يصافحها ، فما هو حكم النظر إليها ومصافحتها في هذه الصورة ؟ 2 - ما هو حكم اللائي لا يعتقدن بالحجاب ؟ 3 - ما هو المتَّبع في تحديد الضرورة العرفية في ما يتعلّق بالنظر أو المصافحة ؟ مع الشكر والامتنان » . وكان نصّ جواب الشيخ المنتظري ما يلي : « ج 1 - إنّ عدم مسّ الأجنبية والنظر إليها إنّما هو من أجل الحفاظ على حرمتها واحترامها ، فإن لم تَرَ هذه الحرمة لنفسها ، بل وذهبت إلى كون عدم النظر إليها وعدم مصافحتها عدم احترام لها ، ففي هذه الصورة لا مانع من مصافحتها ، مع عدم قصد الشهوة وعدم حصولها . ج 2 - لا مانع من ذلك مع عدم حصول الشهوة وعدم قصدها . ج 3 - المناط هو عرف المحلّ » . وعليه ، فالشيخ المنتظري - وفقاً لهاتين الفتويين - يذهب إلى جواز مصافحة غير المسلمة ، بل والمسلمة مع عدم الشهوة والريبة وعدم حصول إهانة ومنافاة