حيدر حب الله

338

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الحالتين كما هو ملاحظ . 312 - هل صحيحٌ أنّ هناك رأياً فقهيّاً يجيز المصافحة بين الرجل والمرأة ؟ * السؤال : نقل عنكم شفاهاً أنّ هناك رأياً فقهيّاً لبعض الفقهاء المعاصرين يجيز المصافحة بين الرجل والمرأة ، فهل هذا صحيح ؟ ومن هو هذا الفقيه ؟ وما هي فتواه ؟ * على كلّ مكلّف أن يعمل بما هي وظيفته الشرعيّة اجتهاداً أو تقليداً أو احتياطاً . والمصافحة بين الرجل والمرأة محرّمة عند جمهور المسلمين قاطبة ، فالمعروف بين الفقهاء حرمة اللمس مطلقاً لغير الزوج ومن استثنتهم الآية الكريمة إضافة إلى العم والخال ، ويحرّمون المصافحة مطلقاً نتيجة ذلك ، إلا من وراء الثياب دون غمزٍ باليد ، بلا فرق في ذلك عندهم بين الاعتياد على هذا الأمر وبين كونه حالةً عابرة ، كما لا فرق عندهم بين اللمس والمصافحة بشهوة وريبة وعدمهما ، نعم يميّزون بين حالات الضرورة القاهرة وغيرها فيجيزون في حالات الضرورة القاهرة ويحرّمون في غيرها ، مستندين في ذلك كلّه إلى نصوص متعدّدة ، غالبها يرجع إلى قضيّة مبايعة النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم للنساء ، لكنّ الشيعة يضيفون إلى هذه النصوص ( نصوص البيعة ) التي يناقش في دلالتها بعض فقهاء الإماميّة كالسيد الخوئي ، يضيفون بعض الأحاديث القليلة الأخرى - وعمدتها حديثان - المرويّة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام . وذهب بعض الحنابلة والأحناف إلى جواز المصافحة بالنسبة للمرأة العجوز ، وخالفهم في ذلك البقيّة . لكن في القرن الأخير ظهر رأيٌ يميل أو يفتي بجواز المصافحة في الجملة ،