حيدر حب الله
321
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
( انتهى ) . ولكن لم ينسبه إلى رواية » ( مدارك العروة الوثقى 8 : 472 ) . ويقصد الشيخ الاشتهاردي هنا ما جاء عند ابن قولويه في كتاب ( كامل الزيارات : 533 ) من النصّ التالي : « وجدت في بعض الكتب : محمّد بن سنان ، عن المفضل ( الفضيل ) ، قال : قال : من قرأ : ( إنّا أنزلناه ) عند قبر مؤمن سبع مرات بعث الله إليه ملكاً يعبد الله عند قبره ، ويكتب له وللميت ثواب ما يعمل ذلك الملك ، فإذا بعثه الله من قبره لم يمرّ على هول إلا صرفه الله عنه بذلك الملك الموكّل حتى يدخله الله به الجنّة ، وتقرأ بعد الحمد ( إنّا أنزلناه ) سبعاً ، والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وآية الكرسي ثلاثاً ثلاثاً » . وفي الهامش رقم 2 ، من الصفحة نفسها ذكر أنّ في إحدى النسخ جاء : « ويقرأ مع إنّا أنزلنا سورة الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي ثلاث مرّات كلّ سورة ، وإنّا أنزلناه سبع مرات » . ونفس هذا الحديث نقله السيد ابن طاووس في كتاب ( مصباح الزائر : 512 - 513 ) . ولكنّ هذا الحديث لا يحرز أساساً كونه رواية عن معصوم ؛ إذ لا ينسبه الفضيل أو المفضل إلى إمام أو نبيّ ، وفي مثله لا تجري حتى قاعدة التسامح ، إلا إذا قيل بأنّه لا يحتمل إلا أنّه رواية ، وإثباته صعب جدّاً ، بل لو كان رواية فهي ضعيفة السند لكونها وجادة وعدم معرفة الطريق إلى المصدر ، فضلًا عن وجود محمّد بن سنان في السند . والنتيجة أنّ قراءة سورة الفاتحة وإهداء ثواب ذلك للأموات جائز ، بل وردت فيه النصوص العامّة المرغّبة ، بعنوان كونه قراءة قرآن ، وإلا فقراءة الفاتحة بعنوان أنّ قراءتها بنفسها أمرٌ مستحبّ ، لا بمطلق عنوان القرآنيّة ، لا دليل عليه ، فلا يصحّ ، فمن أراد أن يقرأ الفاتحة للميت فعليه أن يقرأها بعنوان كونها قرآناً ،